خلال الحج يختلف نمط حياة الحاج، حيث ينتقل بين أماكن مختلفة من حيث الجغرافية، والطقس، والنظام الغذائي، ولذلك فإن المشكلات الصحية لمرضى السكري والتي تعتمد على نظام مستقر، قد تتأثر في حال عدم الالتزام بنظام وقائي خاص في الحج..
الدكتور علي سلطان استشاري طب أمراض الغدد الصماء والسكري بمستشفى المركز الطبي الدولي يؤكد على مريض السكري الذي ينوي الحج بأن هناك أموراً لا بد له من القيام بها، ويمكن تلخيصها في: زيارة الطبيب المعالج لإجراء فحص طبي شامل وللحصول على العلاج الكافي خلال فترة السفر والحج والعودة، وكذلك للحصول على التعليمات المتعلقة بتعديل تطبيق الخطة العلاجية للسكري، والتزود بتقرير طبي عن حالته المرضية يمكن له إبرازه للمراكز الصحية في المشاعرالمقدسة إذا لزم الأمر، كما على مريض السكري الحاج مراجعة طبيب القدم لفحص قدميه حتى لو لم يكن لديه أية شكوى فيها، وزيارة طبيب العيون وفحص شبكية العين والقدرة البصرية، وكذلك زيارة المثقف الصحي للسكري واختصاصي التغذية للحصول على الإرشادات الضرورية خلال فترة الحج والتي تتلاءم مع نوع النشاط والبيئة الخاصة بالحج ومعرفة تأثير هذه الأمور على الإصابة السكرية.
ويوصي الدكتور علي سلطان بمراجعة الأعراض والعلامات المختلفة لهبوط سكر الدم وارتفاعه وتركيزها في الذهن قبل التوجه إلى السفر والحج، إضافة إلى مراجعة التدابير الوقائية والعلاجية والإسعافية لهبوط أو ارتفاع سكر الدم، مع تجهيز حقيبة مخصصة للأدوية والمستلزمات المتعلقة بعلاج السكري وبالاخص جهاز قياس السكر مع عدد كاف من اشرطة القياس.
ويجمل د. علي سلطان أسباب ارتفاع سكر الدم أثناء فريضة الحج في: عدم أخذ الدواء الخافض لسكر الدم أو عدم أخذ حقن الإنسولين، فساد الأنسولين بسبب الحر الشديد وعدم حفظه ونقله بطريقة صحيحة، تناول الأطعمة بشكل عشوائي وبدون اتزان، تناول المواد السكرية الصرفة بشكل عشوائي وبكثرة بما فيها المشروبات السكرية، نقص السوائل وعدم شرب الماء في كل الأوقات، ضربة الشمس.
ويذكر د. علي سلطان أن نوبات انخفاض السكر في الدم شائعة خلال الحج، وذلك نتيجة لتزايد النشاط الجسدي فجرعات الأنسولين التي تكون مثالية خلال الحياة العادية المستقرة، تكون مرتفعة خلال الحج نظراً لتغير النمط الطبيعي للغذاء المتوازن ليتماشى مع النشاط الجسدي المرهق.
ويحذر د. سلطان من أن الارتفاع الشديد في درجات الحرارة خلال أشهر الصيف الموافقة لموسم الحج قد يزيد من امتصاص الأنسولين، مما يسبب انخفاضاً في نسبة السكر في الدم، ويبين أنه إذا حصل أي توعك أو إسهال، يمكن للمرضى تعويض الأغذية الصلبة بسوائل تحتوي على الكربوهيدرات، ويجب عدم إيقاف الأنسولين، كما يجب مراقبة نسبة الجلوكوز في الدم بشكل متكرر وتعديل جرعة الأنسولين وفقاً لذلك. أما إذا استمر الإسهال أو التوعك، فيجب المسارعة في طلب المشورة الطبية.
مريض السكري في الحج.. محاذير ونصائح
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
