يكرم حفل جوائز إيمي أعرق المهرجانات التلفزيونية الأمريكية اليوم مسلسلات عالية الجودة يزداد عددها باستمرار، مما يشكل تخمة درامية.
وكان رئيس محطة «اف اكس» التلفزيونية بالكابل جون لاندجراف أثار ضجة قبل فترة قصيرة بقوله إن «التلفزيون في الولايات المتحدة وصل إلى ذروته» على الأرجح، مع بث 371 مسلسلا تلفزيونيا العام الماضي في الولايات المتحد و400 خلال السنة الحالية.
وقد أثار نقاشا في الإعلام الأمريكي حول موضوع هل لدينا تخمة من الأعمال التلفزيونية الجيدة؟ وفي السنوات الخمس عشرة الأخيرة تسارع الإنتاج التلفزيوني مع بروز محطات بالكابل وأخرى مدفوعة مثل «اتش بي او» و»شو تايم» و»ايه ام سي» وغيرها ومن ثم قنوات تابعة لمجموعات انترنت مثل «نتفليكس» و»هولو» و»امازون» و»فيميو».
وأمام نجاح أعمال مثل «ماد من» من «ايه ام سي» و»هاوس اوف كاردز» أو «أورانج ايز ذي نيو بلاك» من «نتفليكس» و»تانسبارنت» أخيرا من «امازون»، بدأت أوساط التلفزيون سباقا إنتاجيا محموما يصفه نونان بأنه حمى ذهب فعلية.
ويضيف لدينا الآن ستون وسيلة بث تشتري المسلسلات.
لكن النقاد لا يجدون أن هذا الأمر يؤثر على النوعية، فالمسلسلات المتوافرة الآن رائعة أكثر من أي وقت مضى وهي تختزل الزمن الراهن وتجذب مشاهدين من العالم أجمع مثل «غايم اوف ثرونز» الذي يتصدر الترشيحات (في 24 فئة وقد فاز حتى الآن بثمان منها السبت الماضي خلال الحفل المكرس للجوائز التقنية والفنية) أو «ولكينج ديد» حول الموتى الأحياء وهو من الأنواع التي غالبا ما يتم تجاهلها في حفل توزيع الجوائز.
ويسمح تشرذم المشاهدين وأنظمة البث الجديدة مثل «نتفليكس» التي تعتمد على الاشتراكات وليس الإعلانات، بمجازفات فنية أكبر.
وتعتمد «نتفليكس» و»ايه ام سي» و»اتش بي« او استراتيجية الإثارة من خلال مسلسلات ملفتة «مركبة ومعقدة» تدفع إلى اشتراكات جديدة على ما يرى روبرت تومسون أستاذ الثقافة الشعبية في جامعة سيراكيوز.
ومع أن الجمهور يكون عادة أقل من مشاهدي المسلسلات التلفزيونية الطويلة إلا أن الناس يستمرون باشتراكهم بعد ذلك.
ويتوقع النقاد فوز غايم اوف ثرونز بجائزة أفضل مسلسل درامي، وجون هام نجم ماد من بجائزة أفضل ممثل.
400 مسلسل تلقي بظلالها على ترشيحات إيمي
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
