يبدأ وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان السوم جولة جديدة في وسط أفريقيا تتمحور حول مواصلة التحرك العسكري الذي تقوم به فرنسا لاستقرار الوضع في جمهورية أفريقيا الوسطى وإعادة تنظيم القوات الفرنسية في منطقة الساحل
وسيصل الوزير الفرنسي اليوم إلى نجامينا ليمكث الاثنين والثلاثاء في جمهورية الكونغو ثم ينتقل الأربعاء إلى بانجي حيث سيلتقي القوات الفرنسية والأفريقية الموجودة في جمهورية أفريقيا الوسطى، كما سيجري مباحثات مع الرئيسة كاترين سامبا بانزا والسلطات الانتقالية
وهي المرة الثالثة التي يزور فيها لودريان جمهورية أفريقيا الوسطى منذ بدء العملية الفرنسية سانغاريس وانتشار 1600 جندي فرنسي
وترمي الزيارة بحسب الدفاع إلى تأكيد جهد فرنسا الداعم للقوة الأفريقية (ميسكا) المنتشرة في البلاد ومواصلة تأمين الوضع فيها، وذلك في ظرف مهم مع حصول القوات الفرنسية والأفريقية على رحيل ميليشيات حركة سيليكا السابقة التي انسحبت بعض مجموعاتها نحو الشمال
كما تريد باريس تأكيد دعمها للسلطات الانتقالية «من أجل استعادة المهام الأساسية لدولة أفريقيا الوسطى وتنظيم انتخابات في الأشهر المقبلة» على قول المصدر نفسه
وطلبت فرنسا من سلطات أفريقيا الوسطى إنزال «عقوبات نموذجية» بأولئك الذين قتلوا رجلا يشتبه بأنه متمرد سابق الأربعاء في بانجي عقب حفل رسمي
وأكد جان إيف لودريان الخميس أن فرنسا «لن تسمح بأي عمل يمس الكرامة الإنسانية والقيم الأساسية التي تدافع عنها بتدخلها العسكري» في جمهورية أفريقيا الوسطى
وهو تحذير يدل على خطورة الوضع بعد شهرين على بدء العملية العسكرية الفرنسية في البلاد التي ما زالت تستمر فيها أعمال العنف
واعتبر الوزير الفرنسي أنه من «المرجح» تمديد الأمم المتحدة لمهمة القوات الفرنسية في أفريقيا الوسطى بعد انقضاء فترة الستة أشهر الأساسية، وذكر في الوقت نفسه بضرورة تشكيل «مهمة الأمم المتحدة نفسها» بعد ذلك
وفي تشاد سيبحث لودريان مع الرئيس إدريس ديبي في إعادة انتشار القوات العسكرية الفرنسية في منطقة الساحل حيث ترغب باريس في الاقتراب من المناطق التي يعتبر فيها الخطر الجهادي أكبر، أي الشريط الساحلي وبخاصة جنوب ليبيا
وفي هذا التصور يفترض أن تلعب نجامينا حيث يتمركز 950 جنديا ومعظم الوسائل الجوية الفرنسية في المنطقة، دورا أساسيا
وتعتزم باريس تطوير «شراكات وثيقة» سياسية وعسكرية مع دول المنطقة
وأثناء جولته الأفريقية السابقة مطلع يناير الماضي عرض لودريان رهانات إعادة الانتشار على رؤساء أبرز الدول المعنية
كما ستكون القوات الفرنسية في منطقة الساحل والوضع في جمهورية أفريقيا الوسطى في صلب المحادثات التي سيجريها وزير الدفاع الفرنسي مطلع الأسبوع في جمهورية الكونغو
وسيكرس نهار الاثنين للأمن البحري على الواجهة الأطلسية لأفريقيا
وفي بوانت نوار سيزور جان إيف لودريان المركز الإقليمي للتأمين البحري لأفريقيا الوسطى، وهي منظمة إقليمية تهدف خاصة إلى توفير الأمن في خليج غينيا
وسيشارك الثلاثاء في طاولة مستديرة حول السلام في أفريقيا، في إطار التظاهرات لمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لبروتوكول برازافيل الذي يمهد الطريق لإرساء السلام في أفريقيا الجنوبية
وسيشكل ذلك فرصة للقاء عدد من رؤساء الدول الأفريقية مثل الغابوني علي بونغو والجنوب أفريقي جاكوب زوما
استراتيجية فرنسية جديدة في منطقة الساحل وأفريقيا الوسطى
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
