لمن لا يعرف هو أستاذنا (عبدالله إبراهيم الكعيد)، قائد (القافلة تسير) في الزميلة الرياض! ولمن يعرف فهو ذلك الملازم فالنقيب فالرائد الوسيم، الذي كان يقدم البرنامج الأمني المروري التوعوي (العيون الساهرة)، في التلفزيون السعودي، وتقاعد برتبة (عقيد) في المرور برضو؛ ولأنه يصف آنية بيته فقد خصص للمرور (7) مقالاتٍ بعنوان (ليست واحدة ولا اثنتين بل مصفوفة/ منظومة)، وإلى يوم أمس السبت يبدو أن (70) مقالةً لن تبرد كبده الحرَّى لما تردت إليه (حرب الشوارع)؛ كما وصفها!ومع أنه من التسطيح لطرح الخبير العريق أن نلخص زفراته الحارقة في فكرتين أو ثلاث؛ إلا أننا سنخطف اللحمة من فم القدر ـ كما يقول شعب الله الحَجَنْجَز ـ ونناقش السؤال الأكثر طرحاً من المتواصلين معه، كما أشار الكعيد نفسه، وهو: أين المرور أصلاً، من (حرب الشوارع)، بنتائجها الكارثية المتواصلة، التي قلنا عنها مراراتٍ مفرتكةً عديدةً بديدة: في كل بقاع الدنيا يضحي المؤمنون بالخروف والثور (لا للبعير هذا العام على الأقل) ونضحي نحن السعوديين كل يوم بـ(20) نفساً بشريةً تزهق مجاناً!!أين رجال المرور من مناطق الزحام وقت الذروة، عند المدارس وكليات البنات، والمستشفيات، والجوامع قبل وأثناء وبعد صلاة الجمعة؟أما حين يوجدون في غير مناطق الزحام، وفي غير وقت الذروة، فالكعيد وكل كعيد يرى أنهم مشغولون بأجهزتهم الذكية مثلهم! ولكن الذي لا يعرفه الكعيد ولا أي كعيد ـ رغم أنه يحمل شهادة دكتوارة حقيقية وليست من (هلكونا) في التقنية الحديثة ـ هو أنه ربما (وربما فقط) أن سعادة مدير المرور الجديد اللواء/ عبدالله الزهراني قد اعتمد الحكومة الإلكترونية في تسيير العمل الميداني!وكنا قد تساءلنا بين يدي بعض المسؤولين، أثناء التبشير المستنير بنظام (ساهر): لماذا وكيف وحاشا وكلا، لا يحترم السعوديون قوانين المرور حتى أمام المساجد (فيذا)؛ بينما يحترمونها بكل صرامة وانضباط، في دول مجاورة، حتى أمام كازينوهات البسط وهز الوسط؟!والجواب الذي نعرفه جميعاً هو: أن إدارات المرور المتعاقبة لا تحترم أنظمتها! وإذا كان (مدري إيه) بالدف (مدري إيه)؛ فشيمة (مدري إيه) كلهم (مدري إيه)!!! ‏‫