فيما تمثل الطاقة الشمسية في مكة المكرمة كنزا غير مستغل كطاقة بديلة، بدأت أمانة العاصمة المقدسة الاقتراب من الحلم باعتمادها مؤخرا توريد وتركيب أعمدة الإنارة التي تعمل بالطاقة الشمسية (البديلة)، وصيانتها وتحسينها بحديقة الأمانة، تمهيدا لتعميم التجربة
ويعمد الحالمون لقضاء بعض اللحظات الرومانسية على أضواء الشموع، كحال بعض أهل مكة المكرمة الذين يجبرون في بعض الأحيان وخاصة في فصل الصيف على الرومانسية الحارة عنوة بسبب انقطاع التيار الكهربائي، مما يدفع غالبيتهم إلى تحويل لحظاتهم الرومانسية من الشموع إلى أقلام الإضاءة الكهربائية التي تعتبر أحد أهم مصادر الرومانسية، بعيدا عن حرارة الأجواء و الشموع مع انقطاع الكهرباء
عندما يزور أي شخص العاصمة المقدسة، سواء أكان معتمرا أو حاجا من الداخل أو الخارج فإن حرارة الطقس أحد أهم المؤثرات أو ما يلفت انتباه الزائر لهذه العاصمة المقدسة
وعلى الرغم من ارتفاع درجات الحرارة بمكة المكرمة، إلا أن ذلك يعد «ثروة حقيقية» ومن المصادر البديلة للنفط، فالطاقة الشمسية تعتبر من الثروات «المخزونة وغير المستغلة بالشكل الكافي»، وهذه الأجواء يمكن تحويلها لتكون مصدرا رئيسا للكهرباء في مكة المكرمة بشكل خاص والسعودية بشكل عام بسبب قربها من خط الاستواء، وخلو أجوائها من السحب، وتعامد الشمس عليها، الأمر الذي يتطلب إقامة محطات لتحويل الطاقة الشمسية إلى طاقة كهربائية
ويقبع أكثر من 30 ألف أسرة في مكة المكرمة في منازل مستأجرة انتظارا لدخول الكهرباء لمخططات ولي العهد التي تأخرت لقرابة 20 عاما بسبب بعض المشاكل والأعباء المالية جراء الكيابل وغيرها من المولدات التي تحتاج مبالغ طائلة، الأمر الذي يتطلب استخدام الطاقة الشمسية لتوفير مبالغ طائلة على المدى البعيد، إلا أن هناك بصيص أمل يلوح في الأفق بعد أن بدأت أمانة العاصمة المقدسة في الخوض بتجربة استخدام الطاقة الشمسية إثر إبرامها عملية توريد وتركيب أعمدة الإنارة التي تعمل بالطاقة الشمسية (البديلة) وصيانتها وتحسينها بحديقة أمانة العاصمة المقدسة، وذلك ضمن خطتها في تطبيق إنارة الحدائق والمرافق العامة بالطاقة الشمسية ووفق أحدث الطرق العلمية المستخدمة في هذا المجال
وقال مدير عام الحدائق والمرافق البلدية، المهندس هشام شلي»إن أمانة العاصمة المقدسة تعد الأولى على مستوى المملكة في استخدام الطاقة الشمسية، بل وتعتبر مكة المكرمة من أوائل المدن في استخدام هذا الأسلوب في توفير الطاقة، مشيرا إلى أن أمانة العاصمة المقدسة ستقوم بتعميم المشروع تدريجيا في جميع الحدائق والمرافق العامة، حيث اتجهت الأمانة إلى إنتاج الطاقة الشمسية بهدف ترشيد استهلاك الكهرباء من خلال مشروع توريد إنتاج الطاقة البديلة، وبما يؤدي أدوارا أساسية في توفير وتخفيض التلوث على مستوى المدينة وخفض الإنفاق وإهدار الأموال والحفاظ على البيئة، إضافة إلى مراعاة متطلبات المرحلة الحالية من الترشيد الاستهلاكي للموارد الطبيعية وتنمية الاقتصاد المحلي واستغلال الطاقة الشمسية الوفيرة كطاقة بديلة والحفاظ على البيئة وترشيد نفقات الأمانة على الكهرباء وزيادة كفاءة الخدمات
الطاقة الشمسية الكنز المعطل لمواجهة انقطاع الكهرباء
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
