بينما توقعت مصادر أمنية أن تسهم العقوبات المشددة المعلن عنها خلال إطلاق إمارة منطقة مكة حملة «الحج عبادة وسلوك حضاري» في تقليص فرضية الأرقام القياسية في عدد مرات الحج؛ لم يخف محمد علي (54 عاما) وهو وافد يعمل بأحد مراكز التموين في مكة المكرمة أن التلويح بعقوبة الإبعاد جعله يتراجع عن أداء شعيرة الحج هذا العام بعد أن حج 25 مرة دون الحصول على تصريح.
وتطال العقوبات ثلاث فئات هم أصحاب المركبات المخالفة، والحملات الوهمية، والوافدين ممن يؤدون الحج بلا تصريح، إذ يواجهون عقوبة الإبعاد عن البلاد لمدة 10 سنوات، والسجن والغرامة للمواطنين المتورطين في نقل المخالفين أو الحملات الوهمية.
وأوضح قائد قوات الحج اللواء عبدالعزيز الصولي، أن التعليمات مشددة وتطبيق الأنظمة على كل من يخالف نقل الحجاج غير النظاميين، مطالبا الجميع بالتعاون للعمل بهذه التعليمات لمصلحة الحجاج، فالحج غير النظامي يؤثر على الخدمات المقدمة للحجاج النظاميين، مضيفا «أتمنى أن يدرك الجميع أن التنظيمات وضعت للمصلحة العامة، وحتى لا نخرج عن إطار الحملة التي أعلنتها إمارة منطقة مكة المكرمة».
من جهتهم أكد عدد من المقيمين في العاصمة المقدسة أن العقوبات التي أعلنتها الإمارة ومنها الإبعاد 10 سنوات في حال القبض على مخالفي الحج ستمنعهم من التوجه للحج خوفا من ترك مصالحهم وأشغالهم، حيث أوضح المقيم عبدالوهاب أحمد «40 عاما» أنه في كل عام يتوجه إلى المشاعر المقدسة لأداء شعيرة الحج والتجارة في بيع المواد الغذائية، مشيرا إلى أنه هذا العام سيقتصر على التجارة في ظل العقوبات الصارمة التي ستعيد كثيرا من المقيمين لمراجعة حساباتهم تجاه أدائهم للحج على حد تعبيره.
مقيم: عقوبة الإبعاد توقفني عن حجة الـ 26
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
