رغم التباين الواضح بين شخصيتي الرئيس الأفغاني حميد كرزاي ورئيس وزراء باكستان نواز شريف، إلا أن هناك صفات وقواسم مشتركة تجمع بينهما، أبرزها أنهما شخصيات فاعلة في المنطقة، كما أنهما يرتبطان بعلاقة غريبة مع الولايات المتحدة، طابعها الحب والكراهية في آن معا
كما أن أيا من الزعيمين لا يثق في الآخر
ومؤخرا بدا أن الرجلين تجمعهما مصلحة مشتركة تتمثل في التفاوض مع حركة طالبان ومحاولة الوصول إلى حلول معها
وبحسبما ورد في تقرير الأسبوع الماضي، فإن الحكومة الأفغانية دخلت خلال الفترة الماضية في مفاوضات سلام مع حركة طالبان استمرت لعدة أشهر، ولم تنف كابول صحة هذا التقرير
وهو ما يفسر عدم توقيع الحكومة الأفغانية على الاتفاق الذي اقترحته الإدارة الأمريكية حول سحب قواتها من أفغانستان
ويثير موقف الرئيس كرزاي الريبة، فالاتفاق كان يعني استمرار ضخ مليارات الدولارات من المساعدات الغربية على كابول، إضافة إلى ما سيحصل عليه الجيش الأفغاني من دعم تقني كبير
ورغم موافقة البرلمان «لويا جيرغا» على بنود الاتفاق، إلا أن كرزاي تمسك بموقفه من عدم التوقيع، مما يمكن أن يضع أفغانستان في مواقف محرجة
في المقابل يعاني رئيس الوزراء الباكستاني من ضغوط شديدة للقضاء على المتشددين وإنهاء العنف الطائفي الذي يعصف بباكستان، وإحداث نمو اقتصادي لانتشال البلاد من مشكلاتها، إلا أنه يريد على ما يبدو إطلاق مفاوضات سلام مع حركة طالبان
ويشير مراقبون إلى أن السبب الرئيس في تعنت شريف يعود لرغبته في إرغام واشنطن على إيقاف هجمات الطائرات دون طيار على بلاده، إضافة لعدم الظهور على أنه مجرد دمية تستخدمها اواشنطن لتحقيق أهدافها في المنطقة
قرضاي وشريف يفضلان طالبان على واشنطن
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
