أكد مصدر مطلع في وزارة الإسكان لـ»مكة» عزوف مكاتب الإيجار عن تطبيق برنامج «إيجار» خلال فترته التجريبية قبل تطبيقه إلزاميا، والمرتقب قبل مطلع 2016، مما ساهم في مواصلة رفع أسعار الإيجارات، وهذا ما أكده عقاريون، وأشاروا إلى أن إيجارات عقارات جدة زادت بنسبة تتراوح بين 15 – 30% بحسب المكان الذي تقع فيه الوحدات.
تصورات لمعالجة الارتفاع
اتوقال مصدر فضل عدم ذكر اسمه «إن وزارة الإسكان وضعت تصورات لمعالجة الارتفاع تحت مظلة برنامج «إيجار» من خلال وضع القيمة العادلة لإيجار الوحدات أمام المستثمر والمستأجر بهدف الشفافية، والتي ستحقق المنافسة في طرح أقل الأسعار مقارنة بالأخرى، فبعد أن كانت الأسعار غامضة ويتلاعب بها بعض ضعفاء النفوس ستكون أمام الجميع، إضافة إلى أن العقد سيكون وثيقة قضائية يعمل بها في حالة الاختلاف بين المالك والمستأجر، مما سيحقق الموثوقية للملاك وزيادة استثماراتهم من خلال بناء الوحدات التي تساعد على زيادة العرض مقابل الطلب».
تحديد النسب
وحول تطبيق النسبة السنوية قال المصدر «إن من ضمن الاستراتيجيات والخطط في الوزارة المساهمة في خفض وتوفير الوحدات بشكل عام وتحديد نسب رفع الإيجار ضمن الملفات التي قد تضعها الوزارة في خططها القادمة على غرار الدول الأخرى، في حين أن برنامج «إيجار» سيعتمد في بداياته الإلزامية على حركة العرض والطلب والمتوفرة معلوماتها من خلال موقع البرنامج، ويعتقد أن يحقق تراجعا في الإيجارات خلال الفترة المقبلة».
غياب الرقابة
ولم تخل أحاديث المجالس والشارع السعودي بين حين وآخر من تضخم أسعار الإيجارات السكنية، حيث طال ذلك أيضا القطاع التجاري بزيادة 200% خلال ثلاثة أعوام مضت، وكذلك هناك وحدات سكنية لم تكن تتجاوز إيجاراتها 20 ألف ريال والآن بلغت 30 ألف ريال أو أكثر.
وأكد أحد ملاك مكاتب العقار ثامر القرشي أن الأسعار طالما لا يوجد جهة ضابطة تحد من جشع بعض الملاك فلن يتوقفوا عن الرفع السنوي في الوقت الذي لا يزال فيه الطلب مرتفعا، فالشقق حين توفرها وعرضها للإيجار لن يحتاج الملاك إلى مسوق بل إلى لوحة على باب عمارته وخلال 3 أيام إن طالت المدة ستؤجر بما يريده المالك، فهناك وحدات تجاوز عمرها الـ 15 عاما كانت تؤجر بـ 20 ألفا العام الماضي والآن بـ 30 ألف ريال.
وتابع القرشي «ومقابل تلك الارتفاعات فقد ازداد حرص الملاك على تأجير المقيم دون السعودي، لاعتقادهم أن من المقيمين من يعمل في شركات تتكفل بدفع الإيجار، وإيمانهم بأن السعر مرتفع ولن يكون المواطن قادرا على الدفع، لذا فالمقيم هو الهدف الأول بالنسبة لهم».
ويرى مدير مؤسسة العمران العقارية سليمان العمران أن النقطة الأولى التي يجب أن تعمل بها وزارة الإسكان هي سن قوانين الإيجارات، فالمستثمر يعرض سلعته ولكن بشروطه، مشيرا إلى أن المالك متى أراد إخراج المستأجر أو رفع إيجاره لن يقف ضده أحد، وبناء على ذلك كيف لا يكون هناك تضخم في الأسعار؟
آليات « إيجار» للحد من ارتفاع الإيجارات
- عرض الإيجار العادل للوحدات.
- طرح مقارنة لإيجار الوحدات بمثيلاتها.
- خلق تنافس بين الملاك.
- ضمان حق الطرفين.

