تحولت أحياء النوارية المدخل الشمالي لمكة إلى جسر عبور ونقطة لقاء الحجاج المخالفين بمركباتهم، التي أنزلتهم قبل نقطة الفرز، لتعود مرة أخرى لتحملهم إلى الحرم المكي الشريف، في مشهد يتكرر كل موسم حج، بحسب أهالي النوارية، الذين يرون أن أحياءهم وشوارعهم تحولت إلى جسر عبور ونقاط لقاء لهؤلاء المخالفين، مشيرين إلى أن حيهم بات مشهورا بمثل هؤلاء الحجاج المخالفين عبر تناقل أخباره من الذين سبقوهم في الحج الأعوام الماضية، ونادوا بضرورة التعامل مع هؤلاء المخالفين ومن يوصلهم بحزم.
أحد أهالي النوارية يدعى مشعل القرني قال إن حي الثلاجة بالنوارية تحول منذ سنوات إلى جسر عبور للحجاج المخالفين، ونقطة للقائهم بالمركبات المخالفة التي جاءت بهم، وأشار إلى أن هذا العام شهد منذ وقت مبكر مجيء حجاج مخالفين للأنظمة، حيث يبدأ المشهد قبل الوصول إلى نقطة التفتيش ليتم إنزال الحجاج، ومواصلتهم السير على أقدامهم مستعينين بالجبال حتى يصلوا إلى الأحياء القريبة ومنها حي الثلاجة، ليتقابلوا مع السيارات مرة أخرى.
ونوه القرني إلى أن المشهد تحول إلى وضع مأساوي حيث ترى نساء ورجالا ومعهم أطفال يسيرون لمسافات بعيدة حتى يصلوا إلى نقطة اللقاء بعد جهد وتعب.
من جهته أبان عطية الفهمي أحد أهالي النوارية أن الوضع في الأحياء الشمالية يزداد سوءا مع قرب وقوف الحجاج يوم عرفة، حيث يكثر العابرون لأحيائهم من مختلف الجنسيات ومع بعضهم أطفال ونساء، مبينا أن هنالك خطورة عليهم من الطريق وبخاصة وقت الليل، حيث يسيرون على الأقدام بين الجبال والأودية معرضين أنفسهم للثعابين وغيرها التي تتكاثر في مثل هذه المناطق، وطالب الجهات المعنية بتكثيف الدوريات الميدانية داخل أحياء النوارية، لأن الكثير من الحجاج بات يعرف الحي ومداخله ومخارجه، من خلال بعض الأصدقاء والأقارب الذين مروا به في الأعوام الماضية.
من جهته أوضح قائد المواقف الخارجية في خطة المرور لموسم الحج العميد ناصر القريني أن أعمالهم في الموسم محصورة في فرز السيارات القادمة إلى مكة عبر الطرق الرئيسة، وفيما يتعلق بدخول متسللين إلى الأحياء القريبة من الحجوزات عبر سيرهم على الأقدام، فإن هنالك جهات أخرى تتولى مسؤولية ضبط المخالفين والمركبات التي تساعدهم.
بدوره ذكر مصدر أمنى أن من يتم ضبطهم من الحجاج بعد نقاط التفتيش لا يحملون أي تصاريح رسمية للحج سيتم اتخاذ الإجراء اللازم تجاههم، كما يتم تطبيق العقوبات في حق ملاك المركبات التي توصل الحجاج المخالفين.