من السبب في اتساع هذا الشق؟ سؤال يبحث عن إجابة قبل ايقاع العقوبة على طرف من الاطراف المتخاصمة فمن ساهم في اتساع الفجوة والفرقة بيننا وبين المسؤول هو من يستحق العقوبة والعقوبة المغلظة، مسؤول يتهجم على مواطن ومواطن يتربص بمسؤول يصوره في لحظة اشتداد النقاش، وآخر يطرده من مكتب له الحق أن يدخله ويطالب بحقوقه، وكأن المسؤول يملك صك تملك لهذا المكتب فيسمح لمن يريد أن يدخل ويمنع من لا يريد من دخوله! زمن عجيب غريب، خصام مستمر.
في زمن الجاهلية الأولى كان الإنسان يحترم والدين يحترم وحق الانسان يحترم، واليوم وصلنا من العلم أعلا الشهادات وامتطينا أعالي المناصب، إلا أن الأنفس يسكنها الجهل والتكبر والتعالي، بعدنا عن سماحة الإسلام وتعامل الإسلام.
ذاك زمن ولى وانتهى ولن يعود فكل مسؤول عليه رقيب من الدولة وعلى كل مسؤول أن يراقب الله وأن يخشى عقابه قبل مراقبة عيون من هو أعلا منه.
وأن يخاف من عقاب الله فعقاب الرب مؤجل ليوم لا ينفع مال ولا بنون ولا منصب، وقد يكون عاجلا.
تذكر ذلك جيدا فالويل كل الويل لمن جاء في ذلك اليوم وقد ظلم هذا وأخذ حق هذا، فكم هي حسناتك حتى ترد منها المظالم لمن ظلمت وعلى من قسوت.
اتقي دعوة مسكين مظلوم تعرج ليلا لتعانق عنان السماء فلا حجاب بينها وبين الله يقول عز وجل: ( وعزتي وجلالي لأنصرك ولو بعد حين ) وقال صلى الله عليه وسلم : (اتقوا دعوه المظلوم وان كان كافرا فإنه ليس دونها حجاب( .
وانت ايها المواطن خذ ما هو لك وما ضمنه لك الدين ونظام الدولة واترك ما ليس لك فرزقك قد تكفل به الله لك فسيأتيك من حيث لا تحتسب فساهم في عملية البناء ولا تكن معول هدم وتقبل الامور برحابه صدر مواطن همه الاول وطنه ولا تلجا مباشرة للتصوير والتشهير فعندها عقوبتك مضاعفه فقد اساءت التصرف وعالجه المشكلة بمشكله أكبر فكن ذا عقل وحكمه وما دام لك حق فحقك محفوظ وان ضاع على الدنيا فــ عند الله محفوظ وما عند الله لا يضيع.
توم وجيري
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
