شاهدت قبل عدة أيام مقطعا لطيفا ينبض بالمعاناة والمظلومية، تشتكي فيه مجموعة من ملاك الإبل من مؤامرة تحاك ضدهم يديرها مجموعة من العلمانيين والليبراليين بهدف «تشويه» سمعة الإبل وسوقها (المزيون)، كما لم ينسوا أن يوجهوا اللوم لوزيري الزراعة والصحة ويذكروهما بأن قراراتهما الأخيرة ضد (المزيونة) الإبل تعد حربا صريحة ضد «نصف المجتمع»!هذا المقطع وما يحتويه من عبارات «عميقة» يعكس بشكل واضح حال مجتمعنا في أغلب قضايانا الفكرية، ففي الجزء الأول «شخصنوا القضية» وادعوا أن هناك خصومة شخصية بين العلمانيين و(الريبراريين) من جهة والإبل من جهة أخرى، وفي الجزء الأخير «بالغوا في حجمهم» بافتراضهم أنهم يمثلون نصف المجتمع، وهذا هو حالنا في أغلب قضايانا، إما أن نشخصنها وإما أن نبالغ في حجم الشريحة التي نعتقد بأن رأينا يمثلها.
وشكراً.