استفادت شعوب الإنويت أو الإسكيمو التي تسكن المنطقة القطبية الشمالية من مجموعة بسيطة من التحورات الوراثية التي ساعدتهم على الصمود في وجه أقسى الظروف على وجه الكرة الأرضية.
وقال العلماء أمس الأول إن دراسة الطاقم الوراثي (الجينوم) الخاص بشعوب الإسكيمو في جزيرة جرينلاند، والتي نشرت نتائجها في دورية نيتشر، كشفت النقاب عن متغيرات جينية فريدة تتعلق بالتمثيل الغذائي للدهون جعلتهم يتجنبون الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية المرتبطة بتناول أطعمة غنية بالدهون من لحوم حيوانات الفقمة والحيتان.
وساعدت هذه الطفرات الوراثية -التي يقول الباحثون إنها نشأت منذ نحو 20 ألف سنة تقريبا- على خفض مستوى الكوليسترول الضار المنخفض الكثافة وعلى استقرار مستوى الأنسولين والحد من طول قامة الإنويت ومن أوزانهم ما ساعدهم على التكيف مع البيئات الشديدة البرودة.
وقال أستاذ الإحصاء الحيوي بجامعة كاليفورنيا في بيركلي وفي جامعة كوبنهاجن راموس نيلسن:»ربما تكون دراستنا هذه أول نموذج حتى الآن للتحورات الوراثية وتأثيرها على أغذية معينة، لافتاً إلى أن الطفرات التي عثر عليها يبدو أنها تعوض من الناحية الفسيولوجية تناول كميات كبيرة من الدهن الحيواني وهو تحور يتعلق بدرجة كبيرة بنمط الحياة يمكن من تناول طعام عالي السعرات من خلال الثدييات البحرية».
والإنويت - الذين كانوا يعرفون باسم الإسكيمو من قبل- هم السكان الأصليون الذين يعيشون في جرينلاند وفي المناطق القطبية الشمالية في كندا وألاسكا.
وفحص الباحثون الجينوم الخاص بعدد 191 من الإنويت و60 من الأوروبيين و44 من جنس الهان الصيني وتركزت هذه الطفرات الوراثية في العالم داخل شعوب الإنويت.
طفرات جينية تساعد الإسكيمو على التكيف
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
