أكد ناقلون للركاب والبضائع لدولة الإمارات أن أجور النقل لم تتغير لتوافق مع ارتفاع أسعار المحروقات الإماراتية، لافتين إلى أنهم يتعرضون لضغوط من وزارة التجارة والصناعة لعدم رفع أجور النقل بين المناطق، بالرغم من تكبدهم تكاليف متغيرة جديدة تتمثل في أسعار التأمين المضاعفة وارتفاع تكاليف العمالة وقطع الغيار والصيانة.

35 حافلة

ولفت عضو اللجنة الوطنية للنقل وصاحب أسطول حافلات سالم السالم إلى أن عدد الحافلات المرخصة للعمل في السعودية يبلغ 35 ألف حافلة، منها 3 آلاف حافلة فقط لديها رخصة للنقل بين المناطق والدول المجاورة بما في ذلك النقل الجماعي، كما توجد 14 حافلة لخدمة الحجاج والمعتمرين و18 ألف شاحنة أخرى للنقل المدرسي، مشيرا إلى أن متوسط عدد الحافلات المغادرة والعائدة من الإمارات يصل إلى 10 حافلات يوميا في الأيام العادية ويصل عددها إلى الضعف الجمعة والسبت، بينما تصل إلى أكثر من 40 حافلة في المسارين في أيام الأعياد والمناسبات.

200 ريال ذهاب وعودة

وأشار السالم إلى أن أصحاب الحافلات كما الشاحنات السعوديين لم يرفعوا أسعار النقل بشيء يذكر، حيث ظلت أسعار نقل الركاب مثلا عند 200 ريال للذهاب والإياب و150 للمسار الواحد، كما أن الارتفاعات في قطاع النقل منذ عامين لم تتجاوز 5% بالرغم من ارتفاع التأمين بـ300% والإطارات بـ80% وتكاليف استقدام السائقين والعمالة الأخرى، وحدها أسعار المحروقات هي التي لم ترتفع، حيث سعر لتر الديزل 25 هللة في الداخل و27 هللة على الطرق السريعة وبالقرب من نقاط الحدود، وأعرب عن الأمل في أن تظل الأسعار كما هي دون ارتفاع، مشيرا إلى أن أي ارتفاع في ألأسعار سيضغط على الناقلين لرفع الأسعار.

لا مسوغ لرفع أسعار النقل

من جانبه توقع نائب الرئيس الأعلى السابق لأرامكو السعودية سداد الحسيني أن لا ترتفع أسعار المحروقات في السعودية في المدى المنظور، لتأثير ذلك إن حدث على مؤشر الأسعار الكلي، ولذلك فلا مسوغ لارتفاع أسعار النقل أو غيره، مشيرا إلى أن عمليات التهريب للمواد البترولية لا تكاد تذكر بسبب تشديد أرامكو في تسجيل أرقام الشاحنات والكميات التي تزود بها من مختلف المشتقات، وفق حسابات وأرقام تسلسل.

4000 شاحنة

وقدر عضو لجنة النقل البري بغرفة الشرقية عبدالله الدوسري متوسط عدد عدد الشاحنات التي تعبر يوميا في مساري الذهاب والعودة من الإمارات بـ4000 شاحنة تشمل شاحنات الترانزيت التي تمر عبر الأراضي السعودية إلى دول أخرى، ولفت الدوسري إلى أن تكاليف تجهيز الشاحنات والتأمين والعمالة المرتفعة تلقي بظلالها على الناقلين جميعا سواء النقل الخفيف أو الحافلات والشاحنات، بحيث أصبحت قيمة النقل بالكاد تغطي التكلفة وجزءا يسيرا من الربح، وهناك ضغوط من وزارة التجارة على الناقلين للحيلولة دون رفع الأسعار، إلا أن الوضع لن يستمر على هذا النحو في حالة ارتفاع أسعار الوقود في السعودية وهذا ما لا نأمله.
وأشار الدوسري إلى أن الحافلات والشاحنات والسيارات العابرة إلى البلدان الأخرى هم الأكثر استفادة من الأسعار المدعومة للمحروقات السعودية وهي تستفيد سنويا من الآلاف من البراميل التي دعمت لصالح السعودي، وهذه تمثل خسارة كبيرة للاقتصاد الوطني.