أجرى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز اتصالات هاتفية أمس وأمس الأول بكل من الرئيس الأمريكي باراك أوباما والروسي فلاديمير بوتين والفرنسي فرانسوا هولاند والبريطاني ديفيد كاميرون والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، عبر خلالها عن إدانته واستنكاره الشديدين للتصعيد الإسرائيلي الخطير في المسجد الأقصى المبارك، والاعتداء السافر على المصلين في باحاته، وانتهاك حرمة المقدسات الإسلامية.

ودعا الملك سلمان إلى ضرورة بذل الجهود والمساعي الأممية الجادة والسريعة وضرورة تدخل مجلس الأمن لاتخاذ كل التدابير العاجلة لوقف هذه الانتهاكات وحماية الشعب الفلسطيني والمقدسات الدينية، مؤكدا أن هذا الاعتداء ينتهك بشكل صارخ حرمة الأديان، ويسهم في تغذية التطرف والعنف في العالم أجمع.
كما تلقى خادم الحرمين اتصالات هاتفية من كل من الرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس التركي رجب إردوغان وأمير قطر الشيخ تميم آل ثاني، بحث خلالها آخر التطورات حيال التصعيد الإسرائيلي الخطير في الأقصى، معربا عن استنكاره لاقتحام الشرطة الإسرائيلية للأقصى، واعتدائها على المصلين، ولجوئها إلى القوة لمنع المصلين من دخوله.
من جهته، عبر مصدر سعودي رسمي عن استنكار السعودية واستهجانها الشديدين لانتهاك سلطات الاحتلال الإسرائيلية لحرمة الأقصى، مؤكدا رفض بلاده القاطع لسياسة الاحتلال المتمثلة بالتقسيم الزمني للأقصى.
بدوره سيتوجه عباس الأسبوع المقبل إلى فرنسا وروسيا والولايات المتحدة للقاء مسؤولين هناك، وذكر الناطق باسم الرئاسة نبيل أبوردينة أن عباس «سيبدأ جولته في باريس، حيث سيلتقي هولاند في الـ22 من الشهر الحالي، كما سيتوجه في الـ23 منه إلى موسكو للقاء بوتين ومسؤولين آخرين، ثم سيتوجه بعدها إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة وسيلتقي مسؤولين في الإدارة الأمريكية».
ومن المقرر أن يلقي عباس خطابا أمام الجمعية ويرفع علم فلسطين في مقر المنظمة الدولية بعد تبني قرار يجيز ذلك.
وفيما اعتقلت قوات الاحتلال أمس ثمانية أطفال خلال مداهمتها منازل فلسطينيين في أحياء وبلدات عدة في القدس المحتلة، ندد أبوردينة في بيان بآخر الاستفزازات الإسرائيلية بالإعلان الليكودي أمس بدخول الأقصى، إلى جانب قرارات إطلاق النار المتسرعة ومن دون أي سبب على المتهمين برشق الحجارة في القدس المحتلة.
ميدانيا، جدد 20 مستوطنا إسرائيليا أمس اقتحام الأقصى بحماية الشرطة الإسرائيلية في الوقت الذي فرضت فيه قيودا على دخول المصلين المسلمين دون الـ50 عاما حتى صلاة الظهر، وهو موعد انتهاء الاقتحامات الإسرائيلية.

  • «عناصر الشرطة الإسرائيلية اعتدوا بالضرب المبرح على حارسين من حراس المسجد الأقصى بعد أن حاولا منع أفراد الشرطة من الاعتداء على مسلمات احتججن على اقتحامات المستوطنين للأقصى، وانتشرت عناصر الشرطة الإسرائيلية بكثافة على البوابات الخارجية للمسجد، حيث تم نصب الحواجز الشرطية لمنع الشبان من الدخول».

عمر الكسواني - مدير المسجد الأقصى

  • «أمر خادم الحرمين الشريفين باستضافة ألف حاج فلسطيني من ذوي الشهداء الفلسطينيين ورعايته الدائمة لأسر الشهداء والمناضلين بشكل خاص وللشعب الفلسطيني بشكل عام، كان له الأثر الكبير في نفوس الأسر الفلسطينية التي عودتها السعودية على الوقوف الدائم والداعم للشعب الفلسطيني ونضاله العادل في رفع الاحتلال وتحقيق الحلم الفلسطيني وقيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف».

انتصار الوزير - رئيسة مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى الفلسطينيين