استبق ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا الأمير محمد بن نايف أمس حجاج بيت الله الحرام في الذهاب إلى المشاعر المقدسة لتأمينها من أي معكرات يمكن أن تؤثر على جموع ضيوف الرحمن، حيث اطلع على الاستعدادات كافة التي قامت بها الأجهزة الأمنية المشاركة في موسم حج هذا العام من كل القطاعات الأمنية المختلفة.
التجهيزات الأمنية
واطلع ولي العهد خلال رعايته الحفل السنوي لاستعراض قوات أمن الحج والأجهزة المعنية بشئون الحج والحجاج بحضور مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية خالد الفيصل، ووزير الحرس الوطني الأمير متعب بن عبدالله، وعدد من الأمراء والوزراء، على التجهيزات الأمنية والمعدات الآلية، بالإضافة إلى الكوادر البشرية التابعة للأجهزة الحكومية والأهلية المعنية بشؤون الحج في المشاعر المقدسة.
عروض الوحدات
وأكد مدير الأمن العام رئيس اللجنة الأمنية بالحج الفريق عثمان المحرج أن جميع أفراد القوات المشاركة في حج هذا العام يدركون جيدا أنهم في مهمة استثنائية من مهام رجال الأمن، كونها مناسبة تكامل فيها الواجب الديني والوطني والأمني والإنساني، وهذا يمثل للجميع قمة الشرف والسعادة، حيث تحدوهم على الدوام الرغبة والإقدام والشوق لنيل شرف المشاركة في هذه المهمة المباركة، في صورة من صور التفاني والإخلاص في خدمة الإسلام والمسلمين، التي شرف الله بها المملكة منذ عهد مؤسسها الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه.
مشاركة القوات
وشارك في الاستعراض قوات أمن الحج، وقوات الطوارئ الخاصة، وقوات الأمن الخاصة، والأحوال المدنية، والأمن العام، والدفاع المدني، والجوازات، والمجاهدين، والشرطة والمرور والدوريات الأمنية وأمن الطرق، والأدلة الجنائية، إلى جانب الخدمات الطبية وخدمات وزارة الصحة، وهيئة الهلال الأحمر السعودي، وكلية الملك فهد الأمنية والقوات الخاصة بالحج والعمرة، وقوة إدارة وتنظيم المشاة، وقوات أمن المنشآت والقوات الخاصة للأمن الدبلوماسي وحرس الحدود.
وتأتي جولة ولي العهد وزير الداخلية للوقوف على استعدادات الجهات المشاركة في تنفيذ الخطة العامة لموسم حج هذا العام، والاطمئنان على الإمكانات الآلية والبشرية التي هيأتها الأجهزة الحكومية والأهلية المعنية بشؤون الحج والحجاج، الرامية إلى تحقيق أقصى سبل الراحة والاستقرار لوفود الحجيج، والتي تترجم تطلعات وتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، مشيرا إلى أن هذه الزيارة تمثل حافزا لكل منسوبي الدفاع المدني المشاركين في أعمال الحج، لتقديم صورة مشرفة تتوج ضخامة الجهود والإمكانات المبذولة لرعاية ضيوف الرحمن.
«يفكر بأسوده والأمن يسوده»
تلك العبارة كانت شعار إنزال الحبل من الأبراج، مصحوبة بعبارة أخرى تبين أننا سنضرب بيد من حديد كل من يريد العبث بأمن هذا الوطن، واتسع لها الأفق ونالت استحسان الحاضرين الذين رأوا فيها استسقاء الحزم من رؤية القيادة في التعامل مع المخربين ومثيري الشغب.
5 أهداف تحققها جولة ولي العهد في المشاعر
- مشاركته لرجال الأمن في ميادين المشاعر.
- تفقد استعدادات الجهات الأمنية المختلفة.
- إيصال رسالة المملكة في خدمة الحجيج.
- ترسيخ أولوية الحج في مهام الأجهزة الأمنية.
- التشديد على تضافر الجهود وتكاملها.
مشاهد
- وقوف جميع القيادات الأمنية منذ وقت مبكر على كل استعدادات الحفل.
- استعدت القوات في ميدان العرض منذ وقت مبكر.
- وصل أمير منطقة المدينة فيصل بن سلمان الساعة 4:30 م.
- نظمت قوات الحرس الوطني صفوفها عند الساعة 4:31 .
- عند الساعة 4:39 وصل عدد من الوزراء ووكلاء الوزارات.
- وصل وزير الداخلية الساعة 4:49.
- بدأ ولي العهد بجولة على القوات المشاركة ورد عليهم التحية.
- الكاميرا الفراشة تجولت في سماء عرفات.
المهارات التكتيكية
وشمل العرض استعراض المهارات التكتيكية في الرماية باستخدام نوعين مختلفين من المسدسات، الأول جلوك ويستخدم معه لونان، الأخضر للرهينة والأحمر للمختطف، وهي تقنية عسكرية متقدمة لحماية الرهائن والحيلولة دون وقوع إصابات، وشرحت عملية تداخل الألوان ودقة التصويب.
والنوع الآخر مسدس الـ MP5 ويعنى بدقة التصويب وسرعة التنفيذ في الأهداف المطلوبة.
وتلا العرض تطبيقات المهارات القتالية الميدانية وقوة التحمل بعروض نارية تخللتها عروض قتالية كالمصارعة الفردية والجماعية، واستعراض الدراجات النارية على أجساد الأفراد وسحب الشاحنة، لينتقل العرض بعد ذلك إلى تطبيق النزول بالحبل من الأبراج والطائرات، واستخدام 5 طائرات لفرضية الإنزال وتهيئة أماكن ليس فيها مركبات.
سيفهمون مفردة اختصرت العرض العسكري
بعثت السعودية حكومة وشعبا رسالة تركزت في مفردة «سيفهمون» في دلالة واضحة على أن قوات أمن الحج ستقوم بردها المزلزل بحق من تسول له نفسه العبث بأمن الوطن، وأنها على أهبة الاستعداد في قطع اليد التي ستمتد بالخراب وتعكير صفو الشعيرة.
جوهر الاحتفال ومكمن العرض تمحور حول «سيفهمون عملياً على أرض الميدان»، كانت الرسالة التي نيطت في ثنايا العرض العسكري مبرهنة أن القوة العسكرية والأمنية بأكمل جاهزية في أعلى درجاتها وأسمى حضورها.
لم تختف مشاهد الملاحقات الأمنية في سبل القضاء على الإرهاب بكل جاهزية، والتي شهدها صعيد عرفات قبيل الدخول الفعلي في موسم الحج، ودفعت أربعة أبراج في اعتراض أحد المطلوبين.
وكانت 3 سيارات في فرضية الاقتحام علامة فارقة في العرض العسكري في اعتراض مركبتين تجاوزتا إحدى نقاط التفتيش، لينبري على إثرها أسود الطوارئ في إحكام قبضتهم بالسيطرة المطلقة على المكان ومحاصرة المطلوبين الأمنيين بالطرق اللازمة في حينها.
وأثبتت مهارة رجال قوات الطوارئ في التدخل السريع بما لا يدع مجالاً للشك بأن جاهزية القوات الأمنية مضرب مثل وسوط عذاب تجاه المخربين والمرجفين ومريدي الإخلال بمنظومة الحج، حيث شمل العرض تدمير إحدى السيارات وقتل اثنين فرضيا كرسالة واضحة بأن أصناف الرد والحزم والقوة ستكون في مجابهة فرق الضلال أينما حلمت، لتفيض في مكانٍ آخر من ذات المشهد لوحة منسدلة كتب عليها لن ننساكم في رسالة لشهداء الواجب.
ودل عرض آخر على جسارة وإمكانيات رجال الأمن في الذود عن الوطن بإيقاف إحدى المركبات المطلوبة واعتقال المطلوبين بدون استخدام السلام عن طريق كسر زجاج المركبة في تقنية تؤكد قوة رجال الأمن في التحكم وقت الأزمات.
سيفهون، عبارة وصلت بصورة تفصيلية وواضحة إلى كل العالم، بأن السعودية ستكون قيادة وشعبا في مواجهة كل من أراد ببلاد الحرمين أي سوء، وهذا الأمر أسمع كل الجهات المغرضة بأن الرد سيكون حاسماً وقاطعاً وفي وقته دونما تأخير، وهو ما أثبته العرض العسكري في قلب المشاعر المقدسة بأن السواعد الأمنية السعودية على أعلى جاهزية وأفضل كفاءة.

