في ذات فجر رائع، خيوط الشمس بدأت تتسلل بخجل إلى قهوتي فوق المكتب، فهي تقليدي اللازم في كل صباح فصباحي بدون قهوة صباح فاقد لهويته.
تجاذبت أطراف الحديث مع صديقي الأستاذ نعيم الأسود ولمن لا يعرفه فهو مشرف للموهبة والإبداع في جامعة طيبة، فتارة يشد خيط الحديث عنده وتارة أشده بقوة إلى صوبي، فجأة دق بهاجس الأستاذ نعيم سؤال قائلا: عبدالرحمن كم تقرأ كتابا في الشهر؟ كلما طرق هذا السؤال باب القصر يكاد أن ينهد ذاك القصر! فينطلق بالي لمجتمعي لأمتي، عذرا أستاذي الكريم نعيم دعني أوجه سؤالا للقارئ الكريم الذي يتجول بين سطوري في هذه اللحظة! بل للأمة أجمع تلك الأمة التي أول ما أنزل عليها (اقرأ) ويعرفون (اقرأ) لكنهم لا يقرؤون إلا (اقرأ) متوسط ما يقرؤه الشخص السوي مئة إلى مئة وخمسين صفحة! الإنسان العربيلا يقرؤها باليوم بل بالشهر!.
عزيزي القارئ هل فوتّ مرة وجبة الغداء؟ بالطبع لا، لأنها غذاء الجسم، كذاك عقلك يحتاج لطعام، متى آخر مرة أطعمته؟ كم قرأت كتابا لا منهجيا هذا الشهر؟ سأدع لك سطرا لتجيب، صحبتكم القراءة في حلكم وترحالكم.