X

حارس القطط لفظه المجتمع فاحتضن الحيوانات

اعتزل مواطن خمسيني مجتمعه منذ عامين، متخذا من الساحة الجنوبية لمسجد السيدة عائشة رضي الله عنها بحي التنعيم بمكة المكرمة مأوى ربطه بألفة وثيقة مع عشرات القطط التي تعيش في الموقع

اعتزل مواطن خمسيني مجتمعه منذ عامين، متخذا من الساحة الجنوبية لمسجد السيدة عائشة رضي الله عنها بحي التنعيم بمكة المكرمة مأوى ربطه بألفة وثيقة مع عشرات القطط التي تعيش في الموقع

الجمعة - 19 ديسمبر 2014

Fri - 19 Dec 2014

اعتزل مواطن خمسيني مجتمعه منذ عامين، متخذا من الساحة الجنوبية لمسجد السيدة عائشة رضي الله عنها بحي التنعيم بمكة المكرمة مأوى ربطه بألفة وثيقة مع عشرات القطط التي تعيش في الموقع.
وروى المواطن تفاصيل الظروف التي انتهت به للعيش مستظلا بأشجار المسجد نهارا، بعد أن تأخر عليه صرف تعويض عقاري أزيل لصالح أحد المشاريع التطويرية بحي الستين، وفقد عمله بشركة النقل الجماعي، وتخلى عنه أقرب الناس إليه، فيما قادت ظروفه الحالكة إلى انفصاله عن زوجته، رغم أنه - كما يقول - كافح حتى أوصل أبناءه الثلاثة للمرحلة الجامعية، ليعتزل بعدها المجتمع، بعدما صدم بتخلي الجميع عنه في أزمته.
ورأى أن ما وجده من وفاء لدى القطط زاد من قناعته بمواصلة اعتزاله، مشيرا إلى أنه يتكفل بحماية القطط وتأمين طعامها يوميا.
من جهتها، وصفت استشارية الصحة النفسية بالشؤون الصحية بمكة المكرمة الدكتورة نورة عبدالستار حالة المواطن بأنها من أعراض الانفصام الانطوائي، التي من ظواهرها انسحاب المصاب عن المجتمع وانعزاله كليا عن محيطه، وإصراره على عدم التفاعل والتواصل معهم، عازية تآلف المواطن مع القطط إلى حياة قاسية ومصاعب جمة عاشها دفعته للبحث عن بديل، تمثل في هذه الحيوانات الأليفة، ليعيش معها، ليقينه بأنها ضعيفة وهي تحتاج لراع مثله تماما.
وشددت الدكتورة نورة بأهمية تدخل جهة مختصة ونقله للعلاج النفسي ومتابعته ودراسة حالته وأسبابها قبل أن تستفحل ويصعب معها مباشرتها.
بدوره، وعد مدير عام فرع الشؤون الاجتماعية عبدالله آل طاوي «مكة» بتشكيل لجنة لمباشرة الحالة ورفع نتائجها والتأكد من الأسباب التي دعته للعيش منعزلا، مبينا أنه في حال ثبت أن ليس لديه منزل، فإنه سيتم إسكانه بدار العجزة ولكن بعد عرضه على الطب النفسي واستقرار حالته النفسية.

أضف تعليقاً

Add Comment