يتحدث الإعلام المرئي والمسموع والمقروء بين الفينة والأخرى عن القدس الشريف، عن جوهر المدن وعن مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي بارك الله حول مسجده ليريه للناس من آياته.
ومعلوم أن مدينة القدس تقبع تحت الاحتلال الإسرائيلي منذ أمد بعيد وهي مدينة جريحة تنزف دما في كل لحظة وفي كل ثانية بل عند كل أذان وصلاة، وهي تنادي بهمس وجهر وتذكر المسلمين بقول الله عز وجل (سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى) الآية سورة الإسراء.
ولكن لا حياة لمن تنادي.
إن تحرير المدن وبخاصة الإسلامية منها كالقدس الشريف لا تتم بخطب وأحاديث عبر الإعلام، وإنما عن طريق توحيد القلوب والصفوف والنفوس وهكذا انتصر المسلمون السلف، وهكذا سوف ينتصر الخلف إذا شاء الله تعالى (وما النصر إلا من عند الله) الآية سورة الأنفال، وذلك بعد البحث والتحري عن أسباب تأخر المسلمين وتخاذلهم.
فأسباب تخاذلهم في الوقت الحاضر معلومة، التفرقة الواضحة أولا والبعد عن شرع الله عز وجل ثانيا وهما سببان رئيسان لا ثالث لهما، ولقد نبه لذلك قادة هذه البلاد مرارا وتكرارا وفي مناسبات عديدة ولكن!!
وبقي حال المسلمين كما نراه مؤلما حزينا والمسجد الأقصى تحت وطأة أعداء الله وأعداء المسلمين (اليهود) لا ندري إلى متى، وهل يجدي هذا الكم الهائل من الإعلام الحديث ليل نهار.
.
لا أظن ذلك أبدا، وإذا أراد المسلمون أن تعود القدس إلى أهلها وأصحابها فعليهم أن يصححوا نواياهم وينبذوا جميع شعاراتهم الزائفة ويتمسكوا بحبل الله جميعا، وحينئذ يتقربون فرحين من استعادة المسجد الأقصى والقدس الشريف.
.
.
.
والسؤال الذي يطرح نفسه هل نترك الإعلام ونبدأ بتوحيد الصفوف من أجل إعلاء كلمة الله والقدس الحبيب، أقول نعم والمسلمون قادرون على ذلك بقوتهم المادية والحسية والروحانية بإذن الله تعالى، فهل هم فاعلون ذلك نقول.
.
.
.
.
يا رب؟؟.
سريتَ من حرمٍ ليلاً إلى حرم
كما سرى البدرُ في داجٍ من الظلمِ
وَبِتَّ تَرْقَى إلَى أنْ نِلْتَ مَنْزِلَة ً
من قابِ قوسينِ لم تدركْ ولم ترمِ
وقدَّمتكَ جميعُ الأنبياءِ بها
والرُّسْلِ تَقْدِيمَ مَخْدُومٍ عَلَى خَدَم
ومضة:
وهل يكفي البكاء على القدس والأقصى؟؟
هل يكفي البكاء على القدس والأقصى
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
