توقعت مصادر مطلعة لـ"مكة" أن يصل عدد المهندسين الممنوعين من السفر مع أعضاء شركة بن لادن 50 مهندسا كانوا على علاقة بسير عمل الرافعة الهيبر، وأن نتائج التحقيقات الأولية شملت كل من كان له علاقة بعمل الرافعة من كبار المهندسين في الشركة.
وأوضح ذات المصدر أن الرافعة تعتبر الأضخم عالميا في مجال الإنشاءات المعمارية ويرتكز دورها المحوري على نقل مواد البناء إلى داخل صحن المطاف من الخارج، وأن الخبراء المتخصصين في العمليات الهندسية للرافعة هم الأكثر للإشراف على عملية النقل دون إحداث إصابات في صفوف الحجاج والمعتمرين والمصلين، كذلك سلامة الإنشاءات في التوسعة الجديدة.
إلى ذلك قالت المهندسة نادية بخرجي إن عمليات السلامة في المواقع الإنشائية في السعودية عليها علامات استفهام واسعة ولا تحتكم للمعايير الدولية في سلامة الإنشاءات وهو أمر يجب إعادة هيكلته وفق الاشتراطات الهندسية العالمية والتي تفرض نمطا معينا في السلامة.
وأوردت بخرجي أن عمليات نقل المواد المتحركة تجري في معظم المشاريع في وضعية خاطئة وهذا الأمر يفتقر لعملية التأمين على المواقع ومواد البناء وسلامة الجائلين تحت هذه المواقع الاستراتيجية، وهي جميعها تصب في خانة عدم تطبيق شروط السلامة والتي لوحظت في كثير من المشاريع في مدن سعودية أخرى ونتجت عنها إصابات واسعة.
بدوره أشار المقاول المعماري خالد الغامدي إلى أن القرارات الملكية استندت على آراء هندسية لها باع كبير في الهندسة الإنشائية وأفضت إلى قرار إيقاف مسؤولين بارزين في الشركة المنفذة والمهندسين الذين باشروا العمل وغيبوا جوانب السلامة تحت أعداد مليونية من الحجاج والمعتمرين.
وأفاد مصدر بأن جميع المهندسين الأجانب في السعودية خاضعون للاعتماد المهني للجنة السعودية للمهندسين، وهو نظام مربوط بإقامتهم من وزارة الداخلية، ولم يجر العرف باستثناء الشركات الحاصلة على التصنيف والامتياز.