على أن فن النقائض يعود للجاهلية، إلا أن العدد الجديد من مجلة "الأدب الإسلامي" خصص مساحة لاستعادة أحد نماذج النقائض الحديثة، التي لم يطلع عليها عدد من المهتمين بالشعر.
والحديث هنا عن قصيدة نزار قباني التي ألقاها في بغداد بعد عامين على هزيمة 67م، ليأتي الرد في قصيدة كتبها الشاعر أحمد باكثير في قرابة مائة بيت.
الدكتور حسن الأمراني استعرض القصيدتين في رحلة نقدية وموضوعية، يتحدث فيها عن أن باكثير المعروف بمعجمه الرقيق الحالم كان يبدو بشكل مختلف وهو يهجو قصيدة نزار، أو حتى يصفه شخصياً بمفردات من قبيل الفتى الغرير- الهجين- غراب السوء، وإن كان الكاتب يرجح أن باكثير كان مضطراً لركوب هذا المركب من مبدأ الدفاع عن أمته، وأن هذا المستوى اللاذع جاء من كونه رداً على الخطاب اللاذع الذي عرف به نزار في نصوصه السياسية.
تضمن العدد دراسة للدكتور أحمد يحي عن شخصية الخيل في الثقافة العربية، كما يكتب حيدر الغدير عن الشاعر محمود شاكر، ويتناول الدكتور غريب جمعة الشاعر أحمد محرم.
أما القسم الإبداعي فقد طغت عليه نصوص أدبية تتناول شعيرة الحج، فيما لم يخل من قصائد بعناوين مختلفة منها، "ملأت علي فجاج الفؤاد" لعمر خلوف، "سيرته التي لا نسأل عنها خولة" لسعود اليوسف، "الطريق إليك من إبراهيم الخليل إلى الفيزياء النووية" لفاطمة شنون.
هل تخلى باكثير عن معجمه بسبب نزار قباني؟
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
