أكد مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة خالد الفيصل، أن جميع المشاريع التي نفذتها وتنفذها حكومة خادم الحرمين في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، المتضمنة مشروع الكهرباء ومشروع مستشفى شرق عرفات وما زود به من كوادر طبية مؤهلة ومن تجهيزات، وكذلك مشروع الطريق الدائري الرابع، وهي مشاريع تدعونا لشكر الله أن وفق البلاد على إقامتها، والتي تهدف لخدمة ضيوف الرحمن، داعيا الله لضيوف الرحمن أن يؤدوا مناسكهم بيمن ويسر وصحة جيدة.
وقال رئيس لجنة الحج المركزية خلال تفقده أمس، استعدادات الجهات والقطاعات والأجهزة الحكومية لموسم حج هذا العام، والتأكد من تأهبها لتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن في يسر وأمن وطمأنينة: إن قدر هذه البلاد قيادة وحكومة وشعبا مكنها من أداء الخدمة التي يستحقها ضيف الرحمن في هذه الأراضي المقدسة في هذه الأيام المباركة، وأهنئ خادم الحرمين على المجهود الذي يؤديه أبناؤه من شباب هذه البلاد في المشاريع الذين أثلجت صدري رؤياهم هذا اليوم وهم يتباهون بإنجازاتهم، وهذه مدعاة فخر ومدعاة سعادة واعتزاز لكل سعودي أن يرى أبناءه بهذه الكفاءة وهذه القدرة على إقامة مثل هذه المشاريع، وأنا عندما أتحدث، أتحدث عن الإتقان والجودة التي قامت بها هذه المشاريع.
وشدد الأمير خالد على أن كل ما في هذه الدولة يسخر لخدمة ضيوف الرحمن وهذه توجيهات قائد هذه البلاد خادم الحرمين الذي يحرص أشد الحرص على تقديم كل ما من شأنه راحة وخدمة ضيوف الرحمن.
وردا على ما تواجهه المملكة من هجمة شرسة للتقليل من شأن ما تقدمه هذه البلاد لضيوف الرحمن أضاف: هذه الهجمة ليس فقط على ما يقدم لضيوف الرحمن وإنما حتى ما يقدم للمواطن كذلك، وهذه أمور تعودنا عليها ليس في هذا العام ولكن في كل عام، هناك أعداء الإسلام وأعداء العروبة وأعداء السعودية هم الذين يحاولون أن يشوهوا الصور الرائعة التي يقوم بها الإنسان السعودي في جميع مهامه لتنمية هذه البلاد وفي مسيرة هذه البلاد، وفيما تقدمه لضيوف الرحمن من خدمات تشرف كل إنسان وكل مسلم، داعيا الله أن يثبت الجميع على الاستمرار على هذا المستوى من الأداء إلى مستوى أفضل كذلك وأن نجيب على كل منتقد بإنجاز أفضل وهذه الطريقة المثلى لاتساع مكان الحسرة في قلوبهم وفي عيونهم وفي نفوسهم.
وأكد أمير منطقة مكة المكرمة أن كل الأمور لخدمة ضيوف الرحمن سواء كانت صحية أو أمنية ممتازة، وجميع الخدمات تقدم ومتوفرة، وليس هناك أي نقص أبدا، ونرجو من الله أن يتمم علينا هذه النعمة وأن لا يحدث ما يعكر صفو الحجيج في هذا العام.
إلى ذلك، افتتح الأمير خالد الفيصل محطة تحويل كهرباء المشاعر المركزية بطاقة 1500 ميجافولط أمبير بقيمة 1.4 مليار ريال، فيما شملت الجولة الوقوف على جاهزية كل المرافق لاستقبال ضيوف الرحمن، في منى ومزدلفة، ومرافق مستشفى شرق عرفات الذي يتكون من أقسام عدة، تشمل: قسم الطوارئ، ويتكون من 25 سريرا استقبال، و3 أسرة إنعاش قلبي، و23 سريرا لضربات الشمس، و17 سريرا للتبريد، و5 أسرة لما بعد التبريد، وقسم التنويم يتكون من 54 سريرا لقسم الرجال، و38 سريرا لقسم النساء، و5 غرف للعزل، و4 غرف مفردة.
ويتكون قسم العناية المركزة من 48 سريرا، إضافة إلى 4 غرف عزل، أما قسم العيادات الخارجية فيتكون من21 عيادة، منها عيادتان للضماد، وغرفتان مجهزتان بأحدث الأجهزة الجراحية، فيهما ثلاثة أسرة للإفاقة، وغرفة للولادة مجهزة بالكامل للاحتياجات المطلوبة، إضافة إلى وحدتي غسيل كلى من أحدث الأجهزة.
وفي شأن متصل رأس أمير منطقة مكة المكرمة اجتماع لجنة الحج المركزية بمقر الإمارة في مجمع الإدارات الحكومية بحمى المشاعر المقدسة، واستعرض خلاله توزيع المواقع بمجمع الدوائر الحكومية بحمى المشاعر التي جاءت بناء على الأوامر السامية القاضية بإخلاء المشاعر المقدسة من الجهات التي لا تقدم خدمات مباشرة للحجاج (لتخصيص مواقعها لإسكان الحجاج بها) ونقلهم لمجمع الجهات الحكومية بحمى المشاعر المقدسة، حيث عملت اللجنة التنفيذية لمتابعة نقل الإدارات الحكومية على إخلاء واختزال 16 موقعا تابعة لعدد من الجهات.
من ناحية أخرى، دشن أمير منطقة مكة المكرمة، التطبيق الذكي للحج (smart hajj) الذي نفذه مركز الابتكار التقني لأنظمة المعلومات الجغرافية بجامعة أم القرى، بمقر الإمارة في مجمع الدوائر الحكومية بمكة.
وقال الأمير خالد الفيصل: إننا عملنا ونعمل على تقديم أفضل الخدمات لحجاج بيت الله الحرام لتسهيل أداء مناسكهم بكل يسر وسهولة، وفي ظل هذا العصر أصبح دور التقنية عنصرا هاما للارتقاء بالخدمات المقدمة للحج والعمرة، ومن ضمنها هذه التطبيقات الحديثة في المجال التقني، حيث تعد عنصرا مهما وفاعلا على تسهيل الخدمات لقاصدي بيت الله الحرام من الحجاج والمعتمرين.
وشدد خلال استقباله بمقر الإمارة مدير جامعة أم القرى الدكتور بكري عساس وعدد من القيادات، على أهمية مواكبة الجامعات السعودية للنهضة التنموية الشاملة التي يشهدها الوطن، في ظل قيادة خادم الحرمين والدعم والرعاية التي تحظى بهما جامعاتنا، مما يجعلها أكثر إدراكا للدور المنوط بها وإبراز دورها العلمي والبحثي المقنن الذي يعود بالنفع والخير للوطن والبشرية جمعاء، إلى جانب رسالتها التعليمية من خلال ما تزخر به من علماء وباحثين في تحقيق الاستراتيجية الوطنية للتحول نحو الاستثمار المستدام «الاقتصاد المعرفي».