أمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بصرف مساعدة لذوي المتوفين والمصابين في حادثة سقوط الرافعة في المسجد الحرام الذين تم حصرهم من قبل الجهات المعنية، وذلك على النحو التالي:
- صرف مليون ريال لذوي كل شهيد توفي في هذه الحادثة.
- صرف مليون ريال لكل مصاب بإصابة بالغة نتج عنها إعاقة دائمة.
- صرف 500 ألف ريال لكل واحد من المصابين الآخرين.
عدم سقوط الحق الخاص
ووجه الملك بأن ذلك لا يحول دون مطالبة أي من هؤلاء بالحق الخاص أمام الجهات القضائية المختصة، كما وجه باستضافة اثنين من ذوي كل متوفى من حجاج الخارج ضمن ضيوف خادم الحرمين الشريفين لحج عام 1437 مع تمكين من لم تمكنه ظروفه الصحية من المصابين من استكمال مناسك حج هذا العام من معاودة أداء الحج عام 1437 ضمن ضيوف خادم الحرمين الشريفين، ومنح ذوي المصابين الذين يتطلب الأمر بقاءهم في المستشفيات تأشيرات زيارة خاصة لزيارتهم والاعتناء بهم خلال الفترة المتبقية من موسم حج هذا العام والعودة إلى بلادهم.
تحميل المقاول جزءا من المسؤولية
ومن جهة أخرى اطلع خادم الحرمين الشريفين على تقرير اللجنة المكلفة بالتحقيق في الحادث والذي انتهت فيه إلى انتفاء الشبهة الجنائية وأن السبب الرئيس للحادث هو تعرض الرافعة لرياح قوية بينما هي في وضعية خاطئة وأن وضعية الرافعة تعد مخالفة لتعليمات التشغيل المعدة من قبل المصنع والتي تنص على إنزال الذراع الرئيسية عند عدم الاستخدام أو عند هبوب الرياح ومن الخطأ إبقاؤها مرفوعة، إضافة إلى عدم تفعيل واتباع أنظمة السلامة في الأعمال التشغيلية، وعدم تطبيق مسؤولي السلامة عن تلك الرافعة التعليمات الموجودة بكتيب تشغيلها، يضاف إلى ذلك ضعف التواصل والمتابعة من قبل مسؤولي السلامة بالمشروع لأحوال الطقس وتنبيهات رئاسة الأرصاد وحماية البيئة وعدم وجود قياس لسرعة الرياح عند إطفاء الرافعة، إضافة إلى عدم التجاوب مع العديد من خطابات الجهات المعنية بمراجعة أوضاع الرافعات وخاصة الرافعة التي سببت الحادثة، وأوصت اللجنة بتحميل المقاول (مجموعة بن لادن السعودية) جزءا من المسؤولية عما حدث لما أشير إليه من أسباب وإعادة النظر في عقد (الاستشاري شركة كانزاس) ومراجعة أوضاع جميع الروافع الموجودة بالمشروع والتأكيد على توفير جميع متطلبات واحتياطات الأمان والسلامة فيها، وقد أمر المقام الكريم بإحالة نتائج التحقيق وكافة ما يتعلق بهذا الموضوع إلى هيئة التحقيق والادعاء العام لاستكمال إجراءات التحقيق مع (مجموعة بن لادن السعودية) وإعداد لائحة الاتهام وتقديمها للقضاء للنظر في القضية، وإلزام مجموعة بن لادن السعودية بما يتقرر شرعا بهذا الخصوص.
إيقاف مجموعة بن لادن
ونظرا لما أشير إليه حول مسؤولية المقاول (مجموعة بن لادن السعودية) وتقصيره فقد أصدر أمره الكريم كذلك بمنع سفر جميع أعضاء مجلس إدارة مجموعة بن لادن السعودية والمهندس بكر بن محمد بن لادن وكبار المسؤولين التنفيذيين في المجموعة وغيرهم ممن لهم صلة بالمشروع، وذلك حتى الانتهاء من التحقيقات وصدور الأحكام القضائية بهذا الشأن، وإيقاف تصنيف (مجموعة بن لادن السعودية) ومنعها من الدخول في أي منافسات أو مشاريع جديدة، ولا يرفع الإيقاف إلا بعد استكمال التحقيقات وصدور الأحكام القضائية في هذه الحادثة ويعاد النظر في التصنيف في ضوء ذلك، وبما لا يؤثر على المشاريع الحكومية التي تقوم المجموعة حاليا بتنفيذها، وتكليف وزارة المالية والجهات المعنية بشكل عاجل بمراجعة جميع المشاريع الحكومية الحالية التي تنفذها مجموعة بن لادن السعودية وغيرها، للتأكد من اتباع أنظمة السلامة والحرص على ذلك، واتخاذ ما يلزم وفقا للأنظمة والتعليمات.
إلى ذلك أعرب رئيس المؤتمر الشعبي اللبناني كمال شاتيلا عن تعازيه لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في ضحايا حادث سقوط إحدى الرافعات بالمسجد الحرام في مكة المكرمة.
وقال في برقية بعث بها لخادم الحرمين الشريفين: أتقدم لكم بكل مشاعر العزاء والتضامن للحادث الأليم الذي تعرض له بعض الحجيج في مكة المكرمة وأصابنا جميعا بالحزن والأسى.
خادم الحرمين يستقبل الأمراء والعلماء والمواطنين
استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في قصر السلام بجدة أمس عددا من الأمراء والمشايخ وجموعا من المواطنين الذين قدموا للسلام عليه.
وفي بداية الاستقبال أنصت الجميع لتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم تشرف الجميع بالسلام على خادم الحرمين الشريفين.
حضر الاستقبال الأمير فيصل بن تركي بن عبدالله، ومستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة خالد الفيصل، ووزير الحرس الوطني الأمير متعب بن عبدالله، والأمير سلطان بن ناصر بن عبدالعزيز، ووكيل الحرس الوطني بالقطاع الغربي الأمير الدكتور خالد بن فيصل بن تركي، والأمير سطام بن سعود بن عبدالعزيز، والأمير عبدالكريم بن سعود بن عبدالعزيز، والأمير عبدالله بن فهد بن محمد، والأمير تركي العبدالله الفيصل، ومحافظ جدة الأمير مشعل بن ماجد بن عبدالعزيز.
إلى ذلك، استقبل خادم الحرمين الشريفين أمس الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الدكتور عبدالرحمن السديس، ونائبه لشؤون المسجد الحرام الدكتور محمد الخزيم، وكبير سدنة بيت الله الحرام الدكتور صالح الشيبي، ووكيله عبدالرحمن الشيبي، ومدير مصنع كسوة الكعبة الدكتور محمد باجودة.
وألقى الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي كلمة أشار فيها إلى اهتمام المملكة منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز - رحمه الله - بالحرمين الشريفين، واستمرار أبنائه الملوك من بعده، بخدمتهما وقاصديهما من الحجاج والمعتمرين والزوار.
ورفع باسمه واسم سدنة بيت الله الحرام الشكر والتقدير والعرفان لخادم الحرمين الشريفين على ما يجده بيت الله الحرام من عناية ورعاية واهتمام من لدنه وخدمة قاصديه ليؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة.
واستعرض السديس جهود مصنع كسوة الكعبة المشرفة وإنجازاته في صناعة الكسوة.
بعد ذلك سلم خادم الحرمين الشريفين كبير سدنة بيت الله الحرام كسوة الكعبة الجديدة، التي صنعت في عهده.

