ظهرت بوادر أزمة جديدة في منطقة اليورو بعد أن قررت المحكمة الدستورية العليا في ألمانيا التوجه رأسا إلى المحكمة الأوروبية في لكسمبورغ للفصل في مسألة التعامل مع برنامج الإنقاذ الذي نفذه المصرف المركزي الأوروبي لصالح الدول المتعثرة وتمكين هذه الدول من أموال دافعي الضرائب الأوروبيين
وتطلب المحكمة الدستورية العليا في ألمانيا من المحكمة الأوروبية الحكم فيما إذا كان المصرف المركزي الأوروبي قد تجاوز صلاحياته إبان إدارته لأزمة الديون السيادية في الدول الأعضاء
وتقول العديد من الأطراف الألمانية إن سياسة المصرف المعلنة مخالفة للدستور الألماني
ويمنع الدستور الألماني وقواعد البنك المركزي الألماني وتشريعات منطقة اليورو نفسها أي تمويل مباشر من المصرف المركزي الأوروبي للدول
المصرف المركزي الأوروبي ذكر في صيف 2012 أنه على استعداد للتدخل دون حدود مالية لمساعدة الدول المتعثرة مما خفف من ضغط الأسواق المالية والمتعاملين ووكالات التصنيف على هذه الدول
وأوضح المصرف المركزي الأوروبي أمس أنه سجل الخطوة التي أقدمت عليها المحكمة الدستورية في ألمانيا وأن المساعدات المعنية بالشكوى تدخل في نطاق صلاحياته وهو ما تدحضه المحكمة الألمانية والمصرف المركزي الألماني
وفي حالة إقرار المحكمة الأوروبية بوجهة نظر المحكمة الألمانية فإن منطقة اليورو قد تدخل مجددا في دوامة جديدة بالأسواق المالية يصعب التكهن بأبعادها
وتراجع اليورو بعد قرار المحكمة إلى أدنى مستوى له في جلسة أمس عند 1.3552 دولار من نحو 1.3582 دولار
وقلص مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى مكاسبه بعد إعلان قرار المحكمة ليرتفع 0.1% بينما تراجعت مؤشرات يوروستوكس 50 .للأسهم القيادية في منطقة اليورو وداكس الألماني وايبيكس الإسباني