أرجع رئيس إحدى البلديات الفرعية بمنطقة الحرم المركزية تدني مستوى النظافة بالشوارع والأزقة المحيطة بالمسجد الحرام للتنظيم الجديد الذي طبق قبل عام ونصف العام وجرد البلديات الفرعية من ارتباطها المباشر بعمال النظافة، ومنح كافة الصلاحيات للإدارة العامة للنظافة بأمانة العاصمة المقدسة دون الأخذ في الحُسبان ملاحظات إدارات البلديات الفرعية
وشدد رئيس بلدية أجياد الفرعية المهندس عبدالله الزايدي في تصريح إلى «مكة» على أن إدارته تواصل يوميا من خلال التواجد الميداني رصد إخفاقات عُمال شركة النظافة، ورفعها للمسؤولين بأمانة العاصمة المقدسة ومن بينها تخصيص مُراقبي وعُمال شركة النظافة المقاولة ضواغط النفايات لصالح المحال التجارية غير مكترثين لنظافة الميادين والشوارع بالمنطقةالمركزية
وقال إن التنظيم الجديد أتاح الفرصة لعمال النظافة لتجاوز تعليمات البلديات الفرعية بإهمالهم عملهم في شوارع مركزية الحرم بتسابقهم في العمل على نظافة المحال التجارية والفنادق والشقق السكنية مقابل مبلغ من المال
ودعا الزايدي إلى سرعة اتخاذ الإجراءات الكفيلة بردع تلك التجاوزات وعدم التهاون بحق الضالعين بها وكل من يثبت تورطهم، مشيراً إلى أن البلديات الفرعية في السابق كانت لديها الصلاحيات المطلقة بمحاسبتها للعامل المتورط في عدم قيامه بواجباته المنوطة به والمخالفين بالعمل لدى الغير، كما أنها كانت تمتلك حق التحقيق في المخالفات وتطبيق عقوباتها تجاه الشركة المتعهدة بأعمال النظافة التي تصل حد الخصم المالي
وكانت عدسة «مكة» وثقت في جولة لها عددا من عمال النظافة وهم يترددون على فنادق سكنية ومحال تجارية بمنطقة الحرم المركزية للعمل لديها، وتخصيص بعضهم أجزاء من غرف الفنادق الأرضية مستودعاً لحفظ ما يجمعونه من عُلب غازية فارغة وكل ما سهل حمله وغلا ثمنه غير مُبالين بما ترتب على ذلك من تكدس الأوساخ والنفايات على جنبات شوارع وأزقة المسجد الحرام
أحد عمال النظافة التقته «مكة» وهو يدلف إلى قبو أحد فنادق المنطقة المركزية للشروع في نقل مخلفات الفندق، عازيا ما يقوم به وزملاؤه لضآلة ما يتقاضونه من راتب لا يتجاوز 300ريال وتأخر عملية صرف الرواتب، الأمر الذي دفعهم للبحث عن مصادر أُخرى ولو كلفهم ذلك الاستغناء عنهم كُليا على حد قوله
التجريد من الصلاحيات يتسبب في تردي نظافة مركزية الحرم
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
