من المنتظر أن يحسم المجلس الاحتياطي الفيدرالي «البنك المركزي الأمريكي» غدا موقفه من رفع الفائدة أو عدمه، عقب الاجتماعات التي تعقد على مدار يومين والتي سيتخذ خلالها القرار بشأن ما إذا سيعتمد رفع الفائدة والتي ستكون للمرة الأولى منذ 2006.
ويجتمع المجلس اليوم وغدا، من أجل إصدار قراره حول السياسة النقدية، وسط اختلاف بين الخبراء حول توقع هذا القرار.
ووفق تقرير نشره موقع «ماركت ووتش» فإنه في الوقت الذي ستحصل فيه الأسواق على إجابة عن تساؤلاتها حول موعد رفع معدل الفائدة الأمريكية، فإن تأثير هذا الوضوح لن يكون كبيرا على تقلبات أسواق الأسهم.
تقلبات الأسهم ستتواصل
ويرى مدير المحافظ لدى مؤسسة «كينجزفيو» لإدارة الأصول بول نولتي، أنه بالنظر إلى التقلبات الكبيرة، ووجهات النظر القوية والمتناقضة حول قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي، فإنه من المرجح استمرار حالة التذبذب في أسواق الأسهم الأمريكية.
وأشار نولتي إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد يقوم برفع معدل الفائدة خلال اجتماعه المقبل، بسبب قوة سوق العمل في الولايات المتحدة.
في حين يقول مدير تداول الأسهم في ويدبوش للأوراق المالية إيان وينر، إنه لا يتوقع قيام البنك المركزي برفع معدل الفائدة خلال قراره الخميس، مشيرا إلى أنه بصرف النظر عن القرار، فإن التقلبات في الأسواق سوف تتواصل.
بينما يعتقد كبير الاستراتيجيين الاقتصاديين لدى مؤسسة «كابيتول سيكورتي مانجيمنت» كينت إينجيلك، أن تقلبات الأسواق قد تلعب دورا في إقناع الاحتياطي الفيدرالي بعدم رفع معدل الفائدة، حتى في حال لم يذكرها بيان السياسة النقدية.
وأشار التقرير إلى أن مؤشر سي بي أو إي لتقلب السوق، وهو ما يعرف أيضا بـ»مقياس الخوف» قد ارتفع في نهاية أغسطس الماضي، ولا يزال مرتفعا بسبب الشكوك حيال قرار الاحتياطي الفيدرالي.
ويرى إينجيلك أن التقلبات في أسواق المال مرتفعة لدرجة تجعل من الصعوبة اتخاذ قرارات عقلانية، مع غياب الأسباب المنطقية لتفسير التحركات العنيفة.
ويلقي باللوم في تقلبات السوق على المضاربين، وتفضيلهم لبضعة أسهم كبرى.
المخاوف بشأن الصين
من جهة أخرى يعتقد نولتي أنه بعيدا عن قرار الاحتياطي الفيدرالي، فإن الصين قد تؤثر سلبا على الأسواق مع ظهور بيانات اقتصادية تشير إلى تباطؤ مستمر في الاقتصاد الصيني، مشيرا إلى أن بكين هي مركز النقاش الخاص بضعف الاقتصاد العالمي.
وأعلنت الصين الأحد الماضي ارتفاع الإنتاج الصناعي بأقل من توقعات المحللين خلال الشهر الماضي، بالإضافة إلى نمو الاستثمارات الثابتة خلال أول 8 أشهر من العام الحالي بأدنى وتيرة منذ عام 2000.
وقال المحلل لدى كابيتال إيكونوميكس تشانج ليو : إن هناك توقعات باضطرابات موقتة في النشاط الاقتصادي في الصين، نتيجة انفجار تيانجين مثلا، وهو الأمور التي أثرت سلبا على الكثير من البيانات الاقتصادية خلال الشهر الماضي، ومنها بيانات الإنتاج الصناعي، والاستثمارات الثابتة.
وأوضح إنجيلك أنه في حال لم يقم البنك المركزي الأمريكي برفع معدل الفائدة يوم الخميس المقبل، فإن هذا سيمثل خبرا إيجابيا سيعني ارتفاع الأسهم الأمريكية في الأسبوع المقبل.
نتائج أعمال محدودة
ويشير التقرير إلى أن الإيرادات الفصلية للشركات الأمريكية لن تؤثر على أداء السوق الأمريكي في الفترة المقبلة، مع وجود 3 شركات فحسب ستعلن نتائج أعمالها ربع السنوية.
ومن المقرر أن تعلن شركة «فيدكس» نتائج أعمالها اليوم، وسط توقعات بتسجيل صافي ربح 2.23 دولار للسهم الواحد، بينما تعلن «أوركل» نتائجها المالية في اليوم نفسه وسط تقديرات بتسجيل ربح 52 سنتا للسهم الواحد.
بينما ستعلن «أدوبي سيستم» نتائج أعمالها يوم الخميس، وسط توقعات بتسجيل أرباح بقيمة 50 سنتا لكل سهم.

