انتقدت دراسة علمية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية غياب التخطيط العلمي لأنشطة الاتصال بمؤسسات الإعاقة بالمملكة، معتبرة أن المعوقات التي تواجه الاتصال في مؤسسات الإعاقة هي غياب التخطيط العلمي السليم للبرامج والأنشطة الاتصالية، وكذلك ضعف التنسيق بين مؤسسات خدمات ذوي الإعاقة وتشتت جهودها في البرامج الاتصالية.
ودعت الدراسة إلى ضرورة العناية بالتخطيط الاستراتيجي في مؤسسات الإعاقة، بما يحقق تكاملية نجاح تنفيذ الأنشطة والبرامج الاتصالية، وتبني أقسام مسار العلاقات العامة والإعلام في الكليات والجامعات تقديم مواد دراسية عن الإعاقات، ومهارات التعامل مع ذوي الإعاقة ضمن خططها الدراسية.
الوظيفة الاتصالية
وأوضحت الباحثة الإعلامية ومديرة إدارة صعوبات التعلم بوزارة التعليم فردوس فلاتة في دراستها التي حصلت بها على درجة الماجستير في كلية الإعلام والاتصال بجامعة الإمام أنها هدفت لدراسة واقع الوظيفة الاتصالية لإدارات العلاقات العامة بمؤسسات الإعاقة في المملكة، من خلال الأنشطة والبرامج الاتصالية.
وأشرف على الدراسة وكيل كلية الإعلام والاتصال للدراسات العليا والبحث العلمي الدكتور محمد الصبيحي وناقشها الأستاذ المساعد بالكلية الدكتور عبدالله العساف.
وفي تشخيصها لواقع الممارسة المهنية في إدارات العلاقات العامة بمؤسسات الإعاقة أشارت إلى أن غالبية العلاقات العامة في مستوى قسم مستقل بنسبة (40 %)، وتتوفر لها ميزانيات ولكنها ليست كافية للبرامج والأنشطة ويتأخر صرفها، مع تدني نسبة المتخصصين من ممارسي العلاقات العامة، حيث يحمل تخصص علاقات عامة 24.5٪ فقط من إجمالي بقية التخصصات.
وأوضحت فلاتة أن 71.4 % من البرامج والأنشطة الأكثر استخداما هي الأنشطة والفعاليات الاجتماعية في الأيام والمناسبات العالمية والعربية الخاصة بالإعاقة، وبمحتوى للرسائل الاتصالية يركز على تغطية الفعاليات والأنشطة للمناسبات المقامة، كما يتفاعل الجمهور مع البرامج التوعوية التثقيفية عن الإعاقة والوقاية منها، والتعامل معها في جميع مستوياتها، وأن جمهور مؤسسات الإعاقة (الداخلي والخارجي) يعبر عن استجابته للأساليب الاتصالية، لافتة إلى أن ذلك يعد مؤشرا لارتقاء الوعي بالمشاركة المجتمعية.
توصيات الدراسة
ودعت الدراسة في توصياتها إلى توسيع المشاركة المجتمعية الاتصالية بزيادة التنسيق لتوحيد الجهود بين مؤسسات الإعاقة في المملكة، وتنمية الوعي لدى العاملين في العلاقات العامة بزيادة توجيه الاهتمام بالجمهور الداخلي، لكسب ثقتهم وولائهم، حيث تبين تركيز العلاقات العامة على الجمهور الخارجي أكثر من الداخلي.
كما دعت الدراسة إلى زيادة العمل على التفاعل الإعلامي مع برامج وأنشطة العلاقات العامة الاتصالية لمؤسسات الإعاقة.

