رغم كل ما تقوم به وزارة التجارة منذ استلمها (التوفيق) إلا أن الغش باقٍ ويتمدد، وما زال الجشع كالمنشار: طالع آكل، نازل... هل سمعت أنه نزل ولو نزلة برد؟
ومرارةً أخرى ترد لنا اللغة ابتذالنا لها؛ فنلوم جمعية حماية (المستهلِك) رغم أنها تقوم بواجبها على أكمل وجه؛ فالمستهلِك بكسر اللام هو الفاعل وليس المفعول به! ومن هو فاعل الغش والنصب والاحتيال، المرفوع بالضمة والألف والوااااو؟ وعليه لا بد من تصحيحها إلى (المستهلَك) بفتح اللام، وهو المفعول به المنصوب بفتح جيبه ع الآخر! أما البضاعة فلا محل لها من الإعراب!!
لو أفاقت (القمعية) بأهميتها اللغوية، لحاربت تفاوت الأسعار السافر الفاهر العا.....!! بين أحياء (سعودي نفر مسكين) وأحياء (سعودي نفر XXXXL) بحجة ارتفاع الإيجار وتكلفة النقل والتخزين إلى أخِّخخخه؛ فلماذا يدفع المواااطٍ ثمن هامش الربح الذي يصر الجشع أن يكون ثابتاً دائماً؛ فلا فرق بين مركزٍ رئيسي في مدينة كبيرة، في شارع كبير، وبين دكانٍ صغير في (قريح ستان)؟ وليت الهامش يكون معقولاً؛ فصدق أو... صدق جداً (متى كان للمواااطٍ اختيار عدم التصديق؟): أن سعر المتر من قماشٍ ما، في مولٍ ما، يساوي سعر (الطاقة) من القماش نفسه في سوق شعبي ما برضو!!
ولم يعد التفاوت في الأسعار بين محلٍ في شرقستان، وآخر في غربستان، بل بين بائعين للبضاعة نفسها، في المحل نفسه، في الوقت نفسه؛ كما يحدث في سوق الذهب! والنصب فيه لا بد أن يكون ذهبياً بكل عيار!! فرغم ارتباطه بالسعر العالمي إلاَّ أنهم لا يكتبون سعر القيراط في الفاتورة؛ ويكتفون بالمجموع الذي يشمل (في حال أحد دقق مثل صديقنا محمد عايد الشمري): السعر العالمي + سعر المصنعية + سعر الإيجار وفاتورة الكرهب والجوال وصيانة الميكيفات والشاهي وساندويتش الكبدة أثناء العمل، ورأس الشيشة بعد نهاية العمل!
وفي حال سوَّلت نفس (المواااطٍ) له بالبيع فلا يحسب له غير السعر العالمي (الأرخص طبعاً)، ولا مصنعية ولا شيشة؛ رغم أنها ستحسب من جديد على (موااااطٍ) آخر، يشتري البضاعة نفسها!
ولهذا يقترح صديقنا المدقق أعلاه: أن تنقش وزارة التجارة سعر البيع على قطع الذهب؛ أسوةً بالأدوية مثلاً!! دخلنا في صلاحيات وزارة الصحة؟!
خلوا الذهب يخيس!!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
