حين أمدح صحيفة مكة على بعض مواقفها، فلست أعني سوى لفت الأنظار إلى دور الإعلام الجاد والهادف في خدمة الوطن والمواطن، وما صحيفة مكة إلا نموذج حي لهذا النوع من الإعلام، وإليكم قصتي...

سبق وأن تقدمت بشكوى ضد شركة المياه إلى صحيفة مكة الغراء عن طريق الأستاذ أحمد حلبي كاتب الرأي لدى الصحيفة، والذي بدوره نشرها في نهاية شعبان بعدما تعبت من مراجعاتي للشركة المذكورة.
شكواي تتلخص في التالي: شركة المياه أرسلت لي فاتورة في جمادى الآخرة وذلك بمبلغ أربعة عشر ألفا وخمسمائة ريال تقريبا عن استحقاق للمبنى الخاص بي والخالي من السكان.
فاتورة ظالمة لا تنم عن قراءة حقيقية للعداد من الواقع، فتظلمت لدى الشركة فلم يلتفتوا إلي حيث أن ابني بالغلط سدد المبلغ كاملا.
فنقلت ذلك لأخي أحمد حلبي بالإثباتات والفاتورة المزعومة وصورة من قراءة العداد الواقعية، وقام مشكورا بصياغة ذلك ونشره في الصحيفة في نهاية شعبان الماضي.
وبمجرد نشر ذلك في الصحيفة توالت علي الاتصالات من الشركة المذكورة بعدما أخذوا رقم جوالي من الأخ أحمد، وما هي إلا أيام ليرسلوا مناديبهم إلى المبنى وأخذ صور من الواقع، ثم اتصلوا بي في رمضان وقالو لي إنهم تحققوا من واقع العداد ووجدوا بأن كمية الاستهلاك بلغت ريالا ونصف فقط! وقالوا لي: بإمكانك الحصول على الباقي وذلك بجعله رصيدا! فأخبرتهم بأني أريد استرجاع المبلغ فماطلوني وماطلوني ووضعوه أخيرا في حسابي في ٢٢ ذو القعدة.
وأنا هنا بدوري أشكر صحيفة مكة على وقفتها من أجل المواطن ومن أجل الحق، كما أشير وأشيد بالكتاب المخلصين للوطن والمواطن الذين يسعون إلى إصلاح المسيرة ومراقبة الخلل الذي يضر بالمجتمع، والأستاذ أحمد الحلبي أحد هذه النماذج الذين رأينا فيهم أثر الكلمة الصادقة والمواقف الحرة، وهو الهدف الحقيقي والمنتظر من كتاب الرأي ورجال القلم.
بارك الله فيكم وسدد خطاكم.