قررت الهيئة الأمريكية الدولية للمواصفات تعديل المواصفة الأمريكية لمسطحات الحديد المجلفن ASTM A653/A653M بفرض الحد الأقصى المسموح استخدامه من مادة الرصاص في الزنك المستخدم في طلاء الحديد المجلفن بحيث لا يتجاوز 90 ملغم لكل كجم.
وقد تم نشر هذا التعديل رسميا للعمل بموجبه في كل الدول التي تطبق المواصفة الأمريكية في مواصفاتها المحلية.
ويأتي التعديل بهدف وضع حد لهذه الممارسات الصناعية السلبية، حيث تقوم بعض صناعات الحديد المجلفن بإضافة كميات كبيرة من مادة الرصاص إلى طبقة الزنك بهدف الحصول على نقشات جلفنة أكبر وأكثر لمعانا متجاهلين أثر ذلك على كفاءة استخدامات الصاج المجلفن، حيث أثبتت الدراسات والتجارب العملية أن مادة الرصاص بحد ذاتها تؤدي إلى ظهور بثور سوداء وإطفاء اللمعان بسرعة كبيرة فور تعرض الصاج المجلفن للعوامل الجوية، كما وأن نقشات الجلفنة الكبيرة تحتمل التقشر والتكسر عند ثني الصاج أثناء عمليات التصنيع للمنتجات المختلفة مما يتسبب في إضعاف مقاومة طبقة الزنك المتقشرة للصدأ السريع وهي الغاية الأساسية من وضع طبقة الزنك على الحديد المجلفن، ويضاف لذلك أن الصاج المجلفن المحتوي على الرصاص بنقشات جلفنة كبيرة يكون سطحه أقل قابلية لتماسك طبقة الدهان عند طلائه مما يجعل من طبقة الدهان أقل جودة من حيث القوة ومدة الخدمة.
يقدر حجم إنتاج مسطحات الحديد المجلفن عالميا بأكثر من 100 مليون طن سنويا، ومن المؤكد أن غالبيتها العظمى ستحتكم للتعديل الجديد وستلتزم بعدم تجاوز حد الرصاص الآمن في الزنك الذي أقرته المواصفة الأمريكية التي تعتمدها أغلب دول العالم بمواصفاتها الوطنية وعلى رأسها الدول العربية.
ويذكر أن استهلاك سوق المملكة من صاج الحديد المجلفن يتجاوز 700 ألف طن سنويا ينتج منها محليا نحو 470 ألف طن، في حين تستورد المملكة باقي احتياجها الذي يبلغ 35% من دول أهمها الصين وكوريا وأوكرانيا ومصر والأردن، وتعتبر الإمارات العربية المتحدة من أكبر المصدرين الإقليميين للحديد المجلفن إلى السوق السعودية.