قرر الاتحاد الأوروبي أمس استخدام القوة العسكرية ضد مهربي المهاجرين في إطار عمليته البحرية بالبحر المتوسط، وفق مصادر أوروبية.
ويجيز هذا الإجراء الذي يفترض أن يصبح نافذا اعتبارا من مطلع أكتوبر المقبل، للسفن الحربية الأوروبية اعتراض وتفتيش ومصادرة المراكب التي يشتبه بأن المهربين يستخدمونها.
كما يمكنها القيام بعمليات اعتقال شرط ألا تدخل المياه الإقليمية الليبية.
وقال الاتحاد خلال اجتماع وزاري أمس إن «الظروف توافرت» للانتقال بالعملية «ناف فور ميد» التي أطلقت في نهاية يونيو الماضي إلى المرحلة الثانية.
وكانت هذه العملية التي تنفذها 4 سفن ونحو ألف رجل، تقتصر على العمل انطلاقا من المياه الدولية لمراقبة الشبكات الإجرامية التي ترسل مراكب متهالكة محملة بالمهاجرين لإيطاليا انطلاقا من السواحل الليبية، وساهمت في إنقاذ 1500 شخص.
وتفيد أرقام الأمم المتحدة أن 121 ألف مهاجر وصلوا إيطاليا على مراكب هشة انطلاقا من ليبيا منذ بداية العام، أي حوالى 450 شخصا يوميا.
وكان تفاقم أزمة المهاجرين الذين تدفقوا بعشرات الآلاف خلال الصيف للمجر واليونان أدى لانقسام الأوروبيين بشأن مسألة استقبالهم، لكن الدول الـ28 تبدو «مصممة» على السير قدما في خطتها العسكرية قبالة سواحل ليبيا.
ولتعزيز هذه العملية، يحتاج الأمر إلى سبع فرقاطات إضافية، بجانب مروحيات وغواصات وطائرات بدون طيار.
وستعتمد العملية خصوصا على الوحدات المسلحة البحرية، لاعتراض سفن المهربين.
ويفترض أن تدمر العملية في أقرب موقع من الحدود الليبية، المراكب التي يستخدمها المهربون وخصوصا «السفن الأم» التي تقوم بإنزال الزوارق الهشة في عرض البحر.
وفيما أغلقت كل من المجر وصربيا حدودهما، أعلنت النمسا إعادة فرض إجراءات المراقبة على حدودها للحد من تدفق المهاجرين، بينما أكدت ألمانيا أن إعادة المراقبة على الحدود لا تعني أن ألمانيا تغلق حدودها أمام طالبي اللجوء.
تحرك أوروبي لاستخدام القوة ضد مهربي المهاجرين
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
