أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عقدت أمس في قصر السلام بجدة على توجيهاته لجميع القطاعات ذات العلاقة بخدمة ضيوف الرحمن برعاية مصابي رافعة الحرم ومساعدتهم لأداء مناسك الحج مع إخوانهم المسلمين.

رافعة الحرم

واستهل خادم الحرمين الشريفين حديثه للمجلس بدعاء الله عز وجل أن يغفر لجميع ضحايا سقوط إحدى الرافعات بالمسجد الحرام، وأن يدخلهم فسيح جناته، وقال «نحتسب عند الله حسن الخاتمة لهؤلاء الحجاج والزوار الذين وافاهم الأجل في هذا المكان الطاهر وهم متوجهون إلى المولى عز وجل قاصدون بيته الحرام لأداء مناسك الحج، نسأل الله لهم المغفرة والرحمة، ونشكر جميع إخواننا أصحاب الجلالة والفخامة والسمو قادة الدول الشقيقة، وكل من عبر عن عزائه ومواساته في هذا المصاب الجلل، ونقدم لهم ولكل أسر وذوي المتوفين صادق العزاء والمواساة وتمنياتنا للمصابين بالشفاء العاجل، ونؤكد على توجيهاتنا لجميع القطاعات ذات العلاقة بخدمة ضيوف الرحمن برعاية المصابين ومساعدتهم لأداء مناسك الحج مع إخوانهم المسلمين».
ورفع المجلس تعازيه لخادم الحرمين الشريفين وولي العهد وولي ولي العهد والأمة الإسلامية ولذوي المتوفين، سائلا الله عز وجل أن يتقبلهم في الشهداء وأن يدخلهم جنات النعيم، وأن يعجل بشفاء جميع المصابين وأن يمن عليهم بإكمال حجهم.

أمريكا وإندونيسيا

وهنأ المجلس خادم الحرمين الشريفين على نجاح زيارته الرسمية للولايات المتحدة الأمريكية، وما حققته من نتائج، وما جرى خلالها من مباحثات وتوقيع اتفاقيات، وعبر خادم الحرمين الشريفين في هذا السياق عن شكره وتقديره للرئيس الأمريكي باراك أوباما لما لقيه والوفد المرافق من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مجددا التأكيد على أن المباحثات التي عقدها معه لاسيما ما يتعلق منها بالشراكة الاستراتيجية الجديدة للقرن الحادي والعشرين بين البلدين ستسهم في تعميق العلاقات ومتانتها وفي تعزيز أواصر التعاون المشترك بما يحقق مصلحة البلدين والشعبين الصديقين.
ثم أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على نتائج مباحثاته مع رئيس جمهورية إندونيسيا جوكو ويدودو، منوها بعمق العلاقات بين البلدين الشقيقين وحرصهما على دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات.

استعدادات الحج

وأوضح وزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل الطريفي أن المجلس استعرض الخطط والاستعدادات من قبل القطاعات الحكومية والأهلية المعنية بخدمة ضيوف الرحمن الذين توافدوا على المملكة من كل فج عميق، ووجه خادم الحرمين الشريفين الجميع بمضاعفة الجهود لتقديم أفضل الخدمات وتوفير الرعاية الشاملة لراحة ضيوف الرحمن لأداء مناسك الحج بيسر وسهولة، وتسخير كل الإمكانات للحفاظ على سلامتهم في الحرمين الشريفين وفي مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة وعلى مختلف الطرق المؤدية لها، ومنذ قدومهم وحتى عودتهم سالمين.
وقال خادم الحرمين الشريفين «إن من نعم الله على هذه البلاد أن شرفها بخدمة ضيوف الرحمن الحجاج والمعتمرين والزوار وخدمة الحرمين الشريفين، وهذا واجب وشرف نعتز به ولله الحمد منذ توحيد المملكة على يد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود رحمه الله وسنظل بمشيئة الله وقدرته ماضين في أداء هذه الرسالة وبذل كل الجهود لتقديم أرقى الخدمات لضيوف الرحمن راجين الجزاء والثواب من الله عز وجل».

دعم السوريين

وناقش المجلس ما أثير من اتهامات خاطئة ومضللة عن جهود السعودية بخصوص اللاجئين السوريين، مجددا التأكيد على أن السعودية ستظل دائما في مقدمة الدول الداعمة للشعب السوري الشقيق والمتلمسة لمعاناته الإنسانية ولن تقبل المزايدة عليها في هذا الشأن أو التشكيك في مواقفها، مشددا في هذا الخصوص على الإجراءات التي اتخذتها السعودية منذ بدء الأزمة السورية في مساعدة الأشقاء السوريين، حيث استقبلت منذ اندلاع الأزمة ما يقارب المليونين ونصف المليون مواطن سوري داخل السعودية ودعم ورعاية الملايين من السوريين اللاجئين في الدول المجاورة لوطنهم.

تأييد البحرين

واستمع المجلس إلى جملة من التقارير عن مستجدات الأحداث وتطوراتها على الساحات العربية والإقليمية والدولية، وأعرب عن إدانته للهجوم الإرهابي الذي استهدف رجال الأمن بمركز شرطة الخميس في مملكة البحرين، وعده عملا إرهابيا يهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار في البحرين، مؤكدا وقوف السعودية وتأييدها للبحرين في كل ما تتخذه من إجراءات للتصدي لهذه الأعمال الإرهابية.

إعادة الأمل

وتطرق المجلس إلى الجهود التي تقوم بها قوات التحالف في إطار عملية إعادة الأمل في الجمهورية اليمنية، معبرا عن الفخر والاعتزاز بما يبذله جنود السعودية البواسل من شجاعة وإقدام لصد العدوان الآثم على الجمهورية اليمنية من المتمردين وأعوانهم، كما نوه بمختلف الجهود التي تقوم بها قوات التحالف في هذه العملية، سائلا الله العلي القدير لجميع من استشهدوا في ميدان الشرف من قوات السعودية والإمارات والبحرين الرحمة والمغفرة وأن يرزق أهلهم وذويهم الصبر والسلوان، وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل، ويوفق أبطال قوات التحالف لدحر المعتدين وإعادة الشرعية للجمهورية اليمنية والحفاظ على أمنها واستقرارها.

اقتحام الأقصى

وأعرب المجلس عن إدانته واستنكاره الشديدين لاقتحام سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسجد الأقصى المبارك وانتهاك حرمته والاعتداء على المصلين، مطالبا بوضع حد لهذه الجرائم والانتهاكات المتكررة من قبل سلطات الاحتلال والمستوطنين، لأولى القبلتين ومسرى خاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وسلم.
وطالب المجلس بوضع حد لبناء المستوطنات الإسرائيلية وإزالة ما أنشئ منها، مؤكدا أن تلك المستوطنات من أشد القضايا خطرا على عملية السلام في المنطقة، ومناشدا المجتمع الدولي الاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ التدابير الضرورية لحماية الشعب الفلسطيني من الإجراءات العدوانية الإسرائيلية التي تعد استفزازا لمشاعر المسلمين والعرب كافة.

علم فلسطين

ورحب المجلس بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتماد رفع علم دولة فلسطين بصفتها دولة مراقبة على مقرات الأمم المتحدة في نيويورك وجنيف وفيينا، وعده إنجازا دبلوماسيا وخطوة إضافية باتجاه حصول دولة فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.
واستعرض مجلس الوزراء القرارات الصادرة عن أعمال الدورة الرابعة والأربعين بعد المائة لمجلس جامعة الدول العربية وما تضمنته من مواقف ثابتة للدول العربية تجاه مختلف القضايا التي تهم الأمة العربية.

التقارير

واطلع المجلس على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطلع على تقارير سنوية لوزارة الخدمة المدنية وصندوق التنمية العقارية والمؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق، للعام المالي (1434 /‏ 1435هـ)، وأحاط المجلس علما بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.

السجن للمتعرضين لعلم مجلس التعاون

بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (79 /‏ 40) وتاريخ 1 /‏ 8 /‏ 1436هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على تطبيق العقوبات المنصوص عليها في نظام العلم للمملكة العربية السعودية، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م /‏ 3) وتاريخ 10 /‏ 2 /‏ 1393هـ، عند التعرض لعلم مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.

العقوبات في نظام العلم للسعودية

كل من أسقط أو أعدم أو أهان بأية طريقة كانت العلم الوطني أو العلم الملكي أو أي شعار آخر للمملكة العربية السعودية أو لإحدى الدول الأجنبية الصديقة كراهة أو احتقارا لسلطة الحكومة أو لتلك الدول، وكان ذلك علنا أو في محل عام أو في محل مفتوح للجمهور، يعاقب بالحبس لمدة لا تتجاوز سنة وبغرامة لا تزيد على ثلاثة آلاف ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين.

تعيينات

  1. فوزي بن عليان بن مفرح السعود - (مستشار مشاريع) - المرتبة 15 - الصندوق السعودي للتنمية.
  2. مساعد بن عبدالله بن عبدالله الحميدان - (خبير اقتصادي) - المرتبة 15 - وزارة الاقتصاد والتخطيط.
  3. المهندس عبدالعزيز بن محمد بن عبدالله العبدالجبار - (مستشار لشؤون النقل) - المرتبة 15 - وزارة النقل.
  4. المهندس إبراهيم بن محمد بن عثمان السنتلي - (مدير عام إدارة الطرق والنقل بمنطقة الرياض) - المرتبة 14 - وزارة النقل.
  5. المهندس عبدالرحمن بن عبدالله بن عبدالرحمن الهدلق - (رئيس بلدية محافظة ينبع) - المرتبة 14 - وزارة الشؤون البلدية والقروية.
  6. شباب بن ناصر بن عليان السبيعي - (مدير عام الإدارة القانونية) - المرتبة 14 - وزارة الشؤون البلدية والقروية.
  7. محمد بن إبراهيم بن عيد العلي - (مدير عام فرع الوزارة بمنطقة عسير) - المرتبة 14 - وزارة الخدمة المدنية.

الموافقات

  1. الترخيص لبنك قطر الوطني بفتح فرع له في السعودية، على أن يلتزم البنك في مزاولته الأعمال المصرفية بالأنظمة واللوائح والتعليمات المعمول بها في السعودية، وأن تنسق مؤسسة النقد العربي السعودي مع البنك لاستكمال الإجراءات اللازمة لذلك.
  2. اعتبار الإجراءات التي اتخذتها وزارة الحج لضبط إجراءات منح تراخيص شركات ومؤسسات العمرة وتجديدها وتراخيص الشركات التي قدمت خدمات مساندة في مجال الاستقبال والتوديع والخدمات الالكترونية والإسكان مكملة ومنفذة لتنظيم خدمات المعتمرين وزوار المسجد النبوي الشريف القادمين من خارج السعودية ولائحته التنفيذية.
  3. تعيين الدكتور عبدالله بن إبراهيم الشريف عضوا في مجلس الضمان الصحي التعاوني، ممثلا عن وزارة الصحة.
  4. مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات بين هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات في السعودية وسلطة ضبط البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية في الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، الموقعة في الرياض بتاريخ 11 / 2 / 1436هـ.وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.