أطلق عدد من سيدات المجتمع المكي مساء أمس، مبادرة لزيارة مصابات حادث سقوط رافعة الحرم المكي، وذلك بشكل يومي لتخفيف معاناتهن وتحسين نفسياتهن، بوضع جداول صباحية ومسائية وتقديم الهدايا والورود لهن حتى يشعرن بأنهن في بلدانهن وبين ذويهن.
وجسدت اللجنة النسائية التطوعية لمؤسسة حجاج دول جنوب آسيا، مشهدا إنسانيا بزيارتها لمصابات حادثة سقوط رافعة الحرم المكي، متنقلة بين مستشفيات مكة على فترتين صباحية ومسائية.
كل الجنسيات وقالت رئيسة اللجنة النسائية التطوعية بمكتب الخدمة الميدانية 41، المطوفة الدكتورة رابية رفيع "إيمانا منا بأهمية زيارة المرضى ومواساة ضيفات الرحمن، وتخفيفا لمصابهن زرنا كل المصابات من مختلف الجنسيات العربية والإيرانية والتركية والهندية والباكستانية، المنومات بأقسام الكسور والجراحة العامة وجراحة المخ والأعصاب، للاطمئنان على صحتهن ومعرفة طبيعة إصاباتهن، وإدراكا منا لأهمية المواساة ومقاسمتهن الألم والاستماع لهن، ودور ذلك في التعافي وتقبل قضاء الله وقدره".
ألم الفراق وأشارت رفيع بأن حالة السيدة الباكستانية خورشيد في عقدها الثالث من العمر استوقفتهن لما حوته من ألم في فقدان زوجها، حيث إنها كانت ترافق زوجها الذي كان يدفع عربة والدته في المطاف، وعند افتراقها عنهما وقع الحادث، بعدها ذهبت للمستشفيات للبحث عن زوجها ووالدته، فعثرت على والدته بمستشفى الملك عبدالعزيز، ووجدت زوجها في ثلاجة الموتى بمستشفى منى.
وأكدت رئيسة اللجنة النسائية التطوعية، أن هذه الزيارات تأتي تجسيدا للجانب الإنساني الذي يساعد على تقديم أفضل الخدمات وأرقاها للحجاج، وأن يعكسوا بجهودهم وعطاءاتهم الصورة المشرّفة للمملكة، وأن يتركوا في نفوس الحجاج أجمل الانطباعات عن الأيام التي يقضونها في الرحاب المقدسة، مشيرة إلى أن دور اللجنة النسائية يرتكز على جعـل حج المرأة عبادة وثقافة ووسيلة للتواصل الفكري.