بعد عشر سنوات على بدء التحول باتجاهها، لم يستجب للزراعة العضوية في المنطقة الشرقية سوى 139 مزرعة بمساحة إجمالية تصل إلى 450 هكتارا، لا تتجاوز النسبة الفعلية للأراضي المزروع عضويا بالفعل 26.4% فيما ما زال 73.6% تحت التحويل.
لكن المدير العام للزراعة بالمنطقة الشرقية المهندس طارق الملحم يرى أن التحول نحو الزراعة العضوية في السعودية يمضي بوتيرة متسارعة، مشيرا في تصريح لـ «مكة» إلى معوقين أساسيين يواجهان الزراعة العضوية:
1 - شح البذور العضوية:
واقترح لمعالجتها 4 حلول:
- - إنتاج المزارع لهذه البذور بنفسها.
- - استيرادها مباشرة بالتنسيق مع إدارة الزراعة العضوية بالوزارة.
- - استثمار القطاع الخاص في هذا المجال.
- - تبني الجمعيات التعاونية الزراعية مهمة توفير البذور.
2 - عدم وفرة الأعلاف العضوية لمن لديهم إنتاج حيواني عضوي.
واقترح لعلاج ذلك أن يقوم المزارع بزراعة الأعلاف التي يحتاجها وفق الممارسات الزراعية العضوية أو عن طريق الاستيراد.
8 مزارع نموذجيةوأشار الملحم إلى وجود 8 مزارع عضوية نموذجية تابعة لوزارة الزراعة تستخدم للأبحاث والتجارب والإنتاج، ويستفاد منها في تعميم تجربة الزراعة العضوية بين المزارعين، حيث بات كثير منهم مقتنعا بالجدوى الاقتصادية لهذه الزراعة.
وقال إن فرع الوزارة بالمنطقة الشرقية يكثف حاليا من حملاته التوعية للمزارعين عبر ورش العمل والندوات، لحثهم على التحول للزراعة العضوية الأكثر جدوى من الناحية الاقتصادية.
وقال إن المنتجات العضوية الطازجة أو المصنعة تتوفر بشكل ملحوظ في الأسواق المركزية الكبرى بالدمام والخبر والأحساء والقطيف التي قال إنها تهتم بهذه المنتجات، التي أصبحت لها منافذ بيع بالأسواق.
عدم إلمام بأهميتها
من جانبه، أوضح مدير فرع وزارة الزراعة السابق بمحافظة القطيف المهندس عبدالله بن حمد الفرج لـ «مكة» أن كثيرين ممن يمتهنون الزراعة لا يلمون بمفهوم الزراعة العضوية، رغم أهميتها ودورها في سلامة المنتجات الزراعية وسلامة المستهلك من أضرار الكيماويات والمواد المحورة وراثيا.
فيما لفت عدد من المزارعين العضويين بالأحساء إلى أنهم يعانون من شح البذور بالرغم من الدعم الذي تقدمه وزارة الزراعة.

