أظهرت صور جديدة مفصلة التقطها المسبار الأمريكي «نيو هورايزنز» وجود تنوع في التضاريس على سطح الكوكب القزم بلوتو بشكل فريد من نوعه بين أجرام المجموعة الشمسية.
وقال المشرف العلمي على مهمة نيو هورايزنز في معهد ساوثويست آلان شترن: يظهر لنا بلوتو تنوعا في التضاريس وتعقيدا في التكوين الجيولوجي لم نشهد له مثيلا خلال استكشافنا أجرام النظام الشمسي.
وأضاف في بيان: لو أن فنانا صور بلوتو بهذا الشكل قبل أن يبدأ المسبار بإرسال صوره لظننا أنه يهذي، لكن الواقع كذلك.
وبحسب عالم الجيولوجيا جيف مور، فإن سطح بلوتو أكثر تعقيدا وغنى من سطح كوكب المريخ.
فالصور تظهر وجود ما يشبه الكثبان الرملية، وانهارا من جليد الأزوت (نيتروجين) تنزل من المرتفعات إلى السهول.
وأظهرت الصور الملتقطة بدقة عالية جدا وجود مساحات جبلية شاسعة مع تضاريس عشوائية تشبه بعض ملامح جبال القمر أوروبا، أحد أقمار كوكب المشتري.
ويرجح العلماء أن تكون الجبال هذه عبارة عن كتل من جليد المياه العائم على جليد الأزوت في منطقة سهلية يطلق عليها اسم سبوتنيك بلانوم.
وتبين الصور الجديدة مناطق من بلوتو فيها كثافة من الفوهات لم يلاحظ مثلها في مناطق أخرى من الكوكب القزم، وذلك إلى جانب منطقة سهلية متجمدة حديثة التكوين الجيولوجي نسبيا تكاد تخلو تماما من الفوهات.
وقال بيل مكينون الباحث في جامعة واشنطن: الصور تشير إلى أن بلوتو كان ذا غلاف جوي أعلى كثافة في الماضي، أو أن هناك آليات أخرى لتوليد الرياح وتشكيل الكثبان الرملية لا نفهمها حتى الآن.
ومن الاكتشافات الجديدة بفضل الصور المرسلة حديثا من المسبار وجود أبخرة في الجو ترتفع إلى 130 كلم، وهي تتكون من عدد كبير من الطبقات أكبر مما كان العلماء يتصورون.
وحتى الآن، تشير كل أعمال المراقبة إلى أن بلوتو هو عبارة عن نواة صخرية صلبة تحيط بها طبقة سميكة من الجليد، وهو الأمر الذي يعزز فرضية وجود محيط مائي سائل تحت سطح هذا الجرم، بحسب بيل ماكينون.
وهذه الصور تأتي إلى كوكب الأرض تباعا منذ تحليق المسبار على ارتفاع 12 ألفا و500 كلم عن سطح بلوتو في يوليو الماضي، وسيتواصل إرسال الصور والمعلومات حتى آخر 2016.
وبعد اقترب المسبار إلى تلك المسافة الدنيا في بلوتو وجمع عدد كبير من الصور والبيانات العلمية، واصل رحلته الفضائية التي بدأت قبل تسع سنوات مبتعدا عنه.
وبات الآن على مسافة أكثر من 12 مليون كلم منه، متجها إلى عمق حزام كايبر المؤلف من أعداد لا تحصى من الأجرام الصغيرة.
أنهار جليدية وبخار على سطح بلوتو
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
