بكل أسف تجد بعض الأسر افتقدت مبدأ الحوار والنقاش وغاب عنها، وأصبح كل فرد منهم يعيش في عالمه، فالأب يُجيد دور الديكتاتورية الفاشلة مع أبنائه، والأم تعيش في عالمها الخاص مع زميلاتها! والضحية في ذلك الأبناء وأصبح الابن يقرر ويخطط بنفسه، وهو لا يملك خبرة كافية في العلم وإدارة المواضيع، والبنت لا تجد من والديها وقتا لكي تقول ما تريده وما تحسه، وأصبح هنالك فجوة بين الأبناء والوالدين كبيرة جدا لغياب مبدأ الحوار والاجتماع والنقاش.
والمحزن في الأمر أنهم يصدون أبناءهم عندما يريدون أن يتناقشوا أو يتحدثوا معهم، أضف إلى ذلك بأن الجو الأُسَري عنوانه الخلافات الدائمة بين الأب والأم! وذلك سوف ينعكس سلباً على الأبناء، وفي بعض الأسر يتحول الحوار إلى جدل واسع ورد عنيف من الأب على أبنائه وهو على خطأ، ولكنه يريد أن يكون على صواب دائما ويعيش دور المتسلط والجبار على أبنائه.
وبعض الآباء لم يعد يسأل أين يذهب أبناؤه ومن هم أصحابهم، ولا يجد الابن متنفسا إلا مع أصدقائه، دون أن يعلم هل هم أصحاب خير أم رفقاء سوء، وكل ذلك يعود لعدم وجود الحوار الهادف والنقاش الممتع بينه وبين والديه! فالحوار والاستماع للأبناء الذكور منهم والإناث والنقاش في أمورهم أمر واجب على الآباء وإبداء الرأي لهم بالعقل والأسلوب الراقي واحترام حرية الرأي والرأي المقابل، وأن يكون الجو الأسري جو حب وحنان واهتمام، مع البعد عن الخلافات التي تهدم الحياة الأسرية والتي تقودها إلى طريق مسدود.
غاب الحوار الأسري!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
