وزارة الزراعة تطالب بملاحقة قاطعي ذيل الكلب في أحد المقاطع المصورة التي انتشرت مؤخرا، وأنا أيضا أطالب بذلك وبمعاقبتهم بقطع ما يمكن قطعه انتقاما للكلاب.
صحيح أن الأمر لا يعنيني كثيرا ولا قليلا لكنه أيضا لا يعني وزارة الزراعة فيما يبدو، إلا إن كانت ستجد مشكورة حلا يمكن من خلاله «زراعة» ذيل بديل لذيل الكلب الذي قطعه المجرمون!وبعيدا عن ظاهرة الهوس بقتل وتعذيب كل ما يتحرك على وتحت سطح الأرض التي يتفاخر بها المهووسون من خلال تصوير ونشر وتوثيق تلك التصرفات، فإني لم أستطع التعاطف مع الكلب المغدور لعدة أسباب أهمها أني أكره الكلاب بكل أنواعها ومسمياتها، وأجد أنها كائنات بغيضة حتى وإن قيل عنها إنها وفيّة ومخلصة، وقد يكون سبب هذه العلاقة المتوترة مع الكلاب هي أني شعرت يوما أن والدي كان يفضل الكلاب التي ترافق أغنامه على أولاده.
قال عنها وهو ينظر إلينا بنصف عين: هذه الكلاب أكثر فائدة وجدية من غيرها.
لكن مع كل هذا فإني مستعد لتجاوز هذه الكراهية وفتح صفحة جديدة مع الكلاب يسودها الوفاء المتبادل ونسيان جراح الماضي.
وأعترف لكم ـ بما أن الكلاب لا تقرأ ـ أن الدافع الرئيس لمحاولة تحسين العلاقة مع الكلاب هو دافع براجماتي بحت لأني بدأت أستشعر أن «مزاين الكلاب» على الأبواب وأريد أن أستبق هذه الخطوة بخطوة استباقية تضمن لي وجودا في السوق القادمة بعد أن فاتتني كل المزاين السابقة، ووقفت كالأبله أنتقد حينا وأشتم حينا وأرصدة الآخرين تتجاهل شتائمي وتتضخم بسبب أسواق بيع الأشياء العادية بأسعار غير عادية.
ذيل الكلب عمره ما ينقطع!
عبدالله المزهر2 دقائق للقراءة

حجم الخط
