أجبر تدفق اللاجئين على القارة الأوروبية قادة الاتحاد الأوروبي على البحث جديا عن مخرج للأزمة السورية، ووقف نزيف الصراع الممتد منذ خمس سنوات، وسط تصعيد روسي لدعم نظام الأسد.
فبعد الترحيب الألماني والنمساوي بتدفق اللاجئين، أعلن وزير النقل الألماني ألكسندر دوبرينت أمس أن بلاده وصلت لحدود قدرتها في استقبال اللاجئين، فيما دعا زميله وزير الداخلية توماس دي ميزير لاتخاذ إجراء أكثر حسما من جانب الأوروبيين في النزاع السوري.
وقال لصحيفة «تاجس شبيجل» الألمانية أمس «لا يمكن الاستمرار في مشاهدة القتل.
وإن أوروبا تعاملت في الماضي بحسم ضئيل للغاية».
كما أعلن وزير خارجية مقدونيا نيكولا بوبسكي أمس أن بلاده تبحث إقامة جدار عازل على الحدود المشتركة بين اليونان ومقدونيا في خطوة مماثلة لتلك التي قامت بها المجر لمواجهة تدفق اللاجئين إلى أراضيها.
في المقابل، لا يخفي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تأييده لنظام الأسد، فيما اعترف وزير خارجيته سيرجي لافروف أمس بدعم بلاده العسكري للقيادة السورية، لمكافحة الإرهاب، وأن وجود عسكريين روس في سورية «ليس سرا»، موضحا أن هؤلاء هم خبراء يدربون الجنود السوريين على التعامل مع الأسلحة.
واعتبر رفض الغرب التعاون مع الرئيس بشار الأسد في مكافحة الإرهاب «خطأ كبيرا».
وهو أمر دفع محلل الأمن القومي الأمريكي خوان زاراتي في حديث لموقع CBS News الإخباري إلى مطالبة الولايات المتحدة بالبدء في التعامل مع ما يحدث من وجهة نظر روسيا والأسد، مبينا أن روسيا قامت بتعيين برج مراقبة للحركة الجوية بالقرب من ميناء اللاذقية ليس من أجل نظام الأسد فحسب ولكن لأجل القاعدة الروسية في سوريا، حيث إنهم يحاولون بناء نفوذ في سوريا وسط محاولات أمريكا والعالم للتوصل إلى التسوية السياسية فيها.
وأضاف زاراتي أن الولايات المتحدة لن تتراجع وسترسل قواتها الجوية، وإذا تزايدت الكوارث الإنسانية سيدعون لإقامة منطقة آمنة واسعة على الخريطة العسكرية، وهو ما تتحسب له روسيا.