سقطت رافعة الحرم إما بسبب الأجواء العاصفة التي تعرضت لها مكة المشرفة، أو بسبب تقصير المقاول في اتباع أنظمة السلامة، وهذه احتمالات عقلانية وقابلة للنقاش، أما ما هو خارج إطار العقلانية ما حدث بعد سقوطها من توتر، سواء من تحدث عن الحادثة وكأنها حرب بين الحكومة والحجاج، أو من حاول أن يستعدي السلطة على خصومه الذين طالبوا بالتحقيق!.
الأول حاول بكل غباء أن ينسينا جميع الجهود الحكومية المبذولة على مدى عقود لتطوير وإنشاء وتوسعة الحرمين، والتي يشهد لها الجميع بالاحترافية، بينما الآخر حاول أن يقنعنا بأنه هو الوطني الوحيد، وأن كل من طالب بالتحقيق هو عدو خائن مندس.
سقوط الرافعة مجرد «حادثة»، والعقول المتوترة هي فقط من تراها معركة جنودها الرافعة والحجيج.
رحم الله الضحايا وتقبلهم عنده من الشهداء وأحسن عزاء ذويهم.
«معركة» الرافعة
إبراهيم القحطاني1 دقائق للقراءة

حجم الخط
