أصيب عشرات الفلسطينيين بالاختناق والرصاص المطاطي بعد اقتحام قوات الاحتلال للمسجد الأقصى أمس، لتفريغ المسجد من المصلين المسلمين توطئة لتسهيل اقتحام المستوطنين له بمناسبة عيد رأس السنة العبرية.
واقتحم 50 مستوطنا المسجد الأقصى برفقة وزير الزراعة أوري أرئييل، وتحت حماية العشرات من الشرطة الإسرائيلية، مستخدمين الرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع والقنابل الصوتية، حيث حاصروا المصلين في داخل المصلى القبلي المسقوف وألقوا عشرات القنابل في داخله.
ولم يتوفر أمام المصلين في المسجد سوى الحجارة والأحذية لإلقائها على قوات الاحتلال التي تعمدت منع وصول سيارات الإسعاف لنقل المصابين وتقديم العلاج لهم.
وكانت قوات الاحتلال منعت منذ صلاة فجر أمس المصلين الشبان من دخول المسجد مما اضطرهم لأداء الصلاة في الشوارع.
وشرعت قوات الاحتلال منذ أيام بتطبيق التقسيم الزماني والمكاني للمسجد، بحيث تسعى لإفراغه من المصلين في الفترات الصباحية لتمكين اقتحامات المستوطنين الإسرائيليين له.
وأدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وبشدة اقتحام قوات وشرطة الاحتلال للمسجد الأقصى المبارك.
وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبوردينة «ندين بشدة اقتحام جيش وشرطة الاحتلال للمسجد الأقصى والاعتداء على المصلين»، مشددا على أن «القدس الشرقية والمقدسات الإسلامية والمسيحية خط أحمر، ولن نقف مكتوفي الأيدي أمام هذه الاعتداءات».
وأضاف أن «الرئيس عباس أجرى اتصالات مكثفة مع الأطراف كافة العربية والإقليمية والدولية، خاصة مع الجانبين الأردني والمغربي ومنظمة التعاون الإسلامي لمواجهة الهجمة الشرسة التي يتعرض لها المسجد الأقصى».
كما نددت مصر والأردن بالاقتحام الإسرائيلي، فطالبت مصر السلطات الإسرائيلية «بتجنب سياسة حافة الهاوية وتجاوز الخطوط الحمراء الخاصة باحترام المقدسات الدينية»، بينما طالبت الأردن حكومة الاحتلال بالتوقف عن استفزازاتها واقتحام المسجد الأقصى ومنع الاعتداءات على الأماكن المقدسة.

«ندين الحملة العسكرية المنظمة لتثبيت التقسيم الزماني للأقصى، ولتكريس وتشجيع اقتحامات اليهود المتطرفين لباحات المسجد».
رياض المالكي - وزير الخارجية الفلسطيني