عندما يقف 700 خريج وخريجة وقفة واحدة يطالبون بحل من قبل الجامعة التي درسوا فيها وتخرجوا منها، وعندما تطول وقفتهم تلك ولا يجدون الحل فهناك خلل ما، إما في التواصل معهم أو لأسباب أخرى تحددها الجامعة.
نعرف جميعا أنه لا بد من وجود تنسيق في دراسات الجامعة المستقبلية والحالية للتوازن بين الأقسام والتخصصات المتاحة في الجامعة وسوق العمل في البلد ومتطلباته.
لا يدرس الطالب فقط ليتعلم..هذه حقيقة يجب ألا نغمض أعيننا عنها.
يدرس طلابنا ليعملوا.
أما الدراسة للدراسة فقط فهذه رفاهية لم نعد نمتلكها.
ماذا تتوقع جامعة كجامعة الطائف التي قام بزيارتها مؤخرا وزير التعليم ووزير الشؤون الاجتماعية من 700 خريج وخريجة من كلية التقنية الحيوية التي هي تخصص غير معترف به ولا يوجد به تصنيف في سوق العمل؟ وماذا تتوقع الجامعة أن يشعر ويفكر هؤلاء الخريجون عندما تعدهم بتوظيفهم في هيئات ووزارات ولم تف بوعدها، ماذا تتوقع من الخريج؟ لن يشعر بأي انتماء لهذا المكان وما فيه.
وسيزج بنفسه في أي عمل يجده مناسبا أو غير مناسب.
وسيشعر بخيبة أمل كبيرة بعد هذه السنوات من الدراسة في تخصص ليس من السهل التخصص فيه.
هل وجود قسم مثل هذا القسم هو خطوة عشوائية قامت بها الجامعة في وقت ما، وعندما وجدت أنها غلطة لم تعرف كيف تلملم نتائجها وتتدارك الضرر الذي حل بالطلاب أو الخريجين؟ لماذا ما زلنا نتعلم في سياساتنا المصيرية بالتجربة والخطأ؟ خاطبت وزارة الخدمة المدنية الجامعة بهذا الشأن ولكن لم يتغير وضع الخريج.
ما زال لا يجد ما يعمله.
وعليه أن يقبل العمل في أي مجال آخر ووداعا يا سنوات التخصص فيك يا تقنية حيوية!منذ سنوات مضت قامت الجامعة بمحاولة لإسكات الخريجين ففتحت لهم مجموعات لدراسة اللغة الإنجليزية، ثم وعدتهم بدراسة سنة امتياز للتوظيف في وزارة الصحة فيما بعد.
وما زال الخريجون ينتظرون منذ 6 أشهر.
لماذا كل أمورنا تجعلني أتذكر دائما ذلك المثل الذي كتبت مقالا كان هو عنوانه بمناسبة الانتخابات البلدية؟: عشمتني بالحلق....هناك جامعات تجد فيها إدارات وظيفتها متابعة الخريج والتأكد من أنه يتلاءم مع سوق العمل وتظل ترعاه سنوات طوال بعد تخرجه.
لماذا تفعل ذلك هذه الجامعات؟ ماذا تظن أنهم يفكرون حين يفعلون ذلك؟ زيادة أعباء؟ وجاهة؟ دخل إضافي للجامعة؟..سيضحك بألم بعض الطلاب الجامعيين حين يقرؤون هذا الذي أكتبه ويقولون: مرشد طلابي وأكاديمي لا نجد أثناء الدراسة فهل تريدين أن نجد إرشادا بعد التخرج؟ أنتِ كمن يؤذن في مالطا.
أين أتجه يا جامعتي بعد التخرج؟
منى سالم باخشوين2 دقائق للقراءة

حجم الخط
