أيهما أرخص، خضروات المحلات أم خضروات المفترشين؟ الإجابة كانت سريعة سواء من الباعة أو المشترين الذين ينتظرون يوم الجمعة من الأسبوع إلى الذي يليه للحصول على السعر الأقل، فظاهرة بيع الخضروات في الشارع باتت منتشرة بشكل واسع في شوارع الرياض، حتى صار المشهد مألوفا
إذ ليس غريبا أن تصطف السيارات على جانب الطريق الأيمن، لتشتري من الباعة المفترشين الذين ينتشرون -خصوصا- يوم الجمعة، الذي يشهد حركة بيع كبيرة، إضافة إلى وضع الباعة لأقفاص خضرواتهم بين صفوف المصلين خارج الجوامع، مما دفع أحد الباعة عند سؤاله، إلى الرد بغضب قائلا «اتركونا نترزق الله في هذا اليوم الذي ننتظره طوال الأسبوع»
لم يكن الأمر يحتاج لسؤال عن السبب، إذ إن كثرة عدد المشترين كان فيه الإجابة الشافية
ورصدت جولة في أحياء شمال الرياض، انتشار الباعة المفترشين بين صفوف المصلين أمس، والأسباب وراء ذلك، حيث يستثمر الباعة انخفاض الأسعار في أسواق الشمال يومي الخميس والجمعة من كل أسبوع، ويشترون كميات كبيرة، ويبدؤون بالافتراش على جانبي الطريق، وتحديدا أمام الجوامع، حيث العدد الكبير الذي من الصعب وجوده في وقت غير وقت صلاة الجمعة، سواء داخل الجامع أو خارجه
يقول سعد القرني، موظف «لو خيَّرت أي إنسان، خصوصا محدودي الدخل في شراء الخضروات والفواكه، من المحلات، أو من الباعة المفترشين الذين يحتلون الجانب الأيمن من الطريق يوميا، خاصة طريق الملك فهد الذي يمر من شمال الرياض إلى جنوبها، لاختار فورا الباعة الجوالين، لرخص أسعارهم بشكل ملحوظ جدا عن باقي الأسواق الكبرى، خصوصا الطماطم المعروفة باسم «المجنونة» لأسعارها المتغيرة سريعا، وباقي الخضروات أيضا تكون أرخص من المحلات»
«مكة» وجدت الأسعار في أحد المحلات على الطريق مباشرة، تزيد بمعدل لا يقل عن ثلاثة ريالات للكيلو الواحد عن الموجود عند الباعة المفترشين بالأسواق، والسبب كما قال البائع «إيجار المحل الواحد بـ40 ألف ريال سنويا، ومن الصعب أن نبيع الخضروات والفواكه في محل واحد، إضافة إلى رواتب العمال»، مشيرا إلى أن البائع المتجول لا يدفع هذه المبالغ
خضروات الجمعة تحقق أعلى ربح لمفترشي الرياض
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
