توافدت المئات من المتظاهرين أمس على شارع الحبيب بورقيبة للمشاركة في مسيرة احتجاجية ضد قانون المصالحة الاقتصادية الذي طرحه الرئيس الباجي قايد السبسي وسط حضور أمني مكثف.
وشارك عدد من أحزاب المعارضة في المسيرة أبرزها الجبهة الشعبية أكبر كتلة معارضة في البرلمان إلى جانب أحزاب الجمهوري والتحالف الديمقراطي والتيار الديمقراطي والتكتل من أجل العمل والحريات وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية.
وكان الجدل قائما بين وزارة الداخلية والحكومة من جهة والأحزاب المعارضة من جهة ثانية بشأن الإبقاء على موعد المسيرة أو إلغائها.
وطالبت الداخلية ورئاسة الحكومة بإرجاء المسيرة إلى يوم آخر بسبب وجود تهديدات إرهابية لاستهداف أماكن حساسة وحيوية.
وكان الأمن قد أغلق بالفعل منذ أيام شارع الحبيب بورقيبة الرئيسي بالعاصمة أمام حركة المرور لدواع أمنية.
وانتشرت عناصر الشرطة أمس في مداخل الشارع والأنهج المتفرعة عنه وقامت بتفتيش الوافدين عليه.
ويمهد القانون المثير للجدل والذي ينتظر مناقشته في البرلمان للإعفاء عن رجال أعمال تورطوا في فساد مالي في ظل حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي والسماح لهم باستئناف نشاطهم.
وقال رضا بلحاج المستشار السياسي للرئيس إن القانون سيسمح بإنعاش الاقتصاد ودفع الاستثمار والتنمية في البلاد.
وأضاف بلحاج وحزب نداء تونس الذي يقود الائتلاف الحاكم أن القانون لن يتم سحبه ولكن سيدعم النقاش حوله ومقترحات لتعديله.
وتعتبر الأحزاب المعارضة هذه الخطوة تطبيعا مع الفساد وقفزا على العدالة الانتقالية التي نص عليها الدستور وتم تكليف هيئة "الحقيقة والكرامة" للنظر في انتهاكات الماضي.
ورفعت الأحزاب المشاركة في المسيرة أمس شعارات مناوئة لحزب حركة نداء تونس وحركة النهضة الإسلامية الداعمين لمشروع القانون.
وخرجت أمس أيضا مسيرات في مدن كبرى أخرى مناهضة لمشروع القانون بصفاقس وقفصة وتطاوين وجندوبة.
مسيرات مناهضة لمصالحة الفاسدين في تونس
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
