تقلبات الأجواء المناخية لم تتنبأ لها المشاعر المقدسة على امتداد محيطها، وذلك بسبب سرعة الرياح التي ضربتها ليلة أمس الأول، والتي خلفت أضرارا لم تكن في الحسبان لدى العاملين في المشاعر لموسم حج هذا العام.
وفي جولة «مكة» على المشاعر المقدسة رصدت في مشعر عرفات تساقط الأشجار العملاقة التي اقتلعتها تلك الرياح لتتناثر على امتداد الشارع وتتساقط على خيام مشعر منى، لتعيد العاملين إلى البدء من جديد في تأهيل وتنظيف ما خلفته مياه الأمطار.
استنفار عاجل
«قبل أيام قليلة انتهينا من إعادة الترميم وعمليات التحسينات وإصلاح المخيمات لاستقبال الحجاج، لكن لم تدم تلك حتى جاءت تلك الرياح وأعادتنا من جديد للعمل من الصفر، فلم يكن في الحسبان أن يدمر جميع ما عملنا عليه وما كان في السابق معمولا به، فتساقطت بعض الخيام التي تقع في منطقتي من الإشراف، وليس هذا فقط فقد وقعت اللوحات التي تتضمن أسماء الحملات واللوحات الإرشادية في مشعر منى، وليس هذا فقط بل لحقت بأضرارها على الجبس بورد التي ركبت فأصبحت عديمة النفع الآن، فمنها ما تساقط والأخرى غرقت في مياه الأمطار، وهذا بسبب الرياح القوية التي اجتاحت المكان لتضرب ما تصادفه في طريقها لتلحق الأضرار ببعض الخيام، وعليها فقد عاودنا للعمل من جديد وبأقصى مدة للانتهاء قبل بدء موسم الحج وإصلاح ما يمكن فعله».
محمد إسحاق – مشرف مخيمات
العمل قائم على قدم وساق، وهنالك فرق نظافة منتشرة على امتداد المشاعر، وعمل عمال النظافة في المشاعر المقدسة وبالتحديد قبل موسم الحج يكون في أوقات معينة من اليوم، موضحاً بأن عدد عمال المشاعر يصل إلى أكثر من 6 آلاف عامل فقط يعملون في المشاعر وأكثر من ألف آلية سوف تعمل في حج هذا العام.
أسامة زيتوني - المتحدث الإعلامي بأمانة العاصمة المقدسة
صرف مكشوف
«رفعنا بعض أغطية الصرف لتسهم في منع تكدس المياه وانتشار المستنقعات في الطرق المؤدية إلى المشاعر وداخلها لكي لا تصبح بيئة خصبة لتجمعات الجراثيم والحشرات لنموها، وليس هذا فحسب، فنحن نساهم أيضا في سرعة الانتهاء من المشاريع القائمة وما تقوم به الشركات لحفر الطرق وامتداد الأنابيب إلى داخل المخيمات، لكن هنالك بعض أغطية الصرف مكشوفة من وقت سابق وهي نادرة الوجود ونحن نسعى جاهدين لإغلاقها لكي لا تكون عرضة لوقوع الحجاج والعاملين في المشاعر المقدسة».
رجب محمد – عامل في إحدى شركات الصرف بالمشاعر

