كشف محقق كتب التراث المعروف حمد الدخيل أن كثيرا من الكتب التي يتم تداولها حاليا تعاني من خلل واضح في عملية التحقيق ومنهجيتها العلمية، موضحا أن كثيرا من النصوص لم تحقق، ولكنها خضعت فقط لإضافة بعض التعليقات ولعمليات إخراجية وطباعية ليس إلا.
وقال الدخيل الذي كان يتحدث في سبتية حمد الجاسر إن أغلب من يتم تقديمهم كمحققين في العالم العربي يفتقدون للكثير من أبجديات هذا المجال، ومنها الإلمام بأكثر من علم وفن، كما يقعون في أخطاء منها الاستعجال في إنهاء التحقيق، وعدم ضبط اللغة فيه، والاكتفاء بالمصادر المتوفرة في البلد نفسه فقط.
وأضاف المحاضر «المحقق العربي غالبا لا يبحث بنفسه عن المعلومة في مصادر متنوعة قديمة، بل يكتفي بأخذها من مصادر جاهزة، ولعلي لاحظت اعتماد الكثيرين على كتاب الأعلام للزركلي في استنساخ معلومات مباشرة من تراجم المؤلفين، وأرى في هذا حيلة الطلاب الكسالى ومطية العاجز.
وفي إجابة على سؤال حول كونه كان مغرماَ بمقامات الحريري، قال الدخيل إنه ليس ثمة عيب في أن يكون المحقق معجبا بمؤلف الكتاب الذي يحققه ورأى في هذا فائدة من حيث وجود الرغبة وهي أحد الشروط المهمة للمحقق بالإضافة إلى امتلاك التخصص والاستعداد العلمي.
أما أبرز العوائق التي يراها الدخيل فتتمثل في صعوبة الحصول على المخطوطات، لا سيما من المكتبات العربية، في المقابل يشيد باحترافية المكتبات الغربية في معاملة الباحثين .