وقفتْ قبل سنوات تتصفح بإعجاب واندهاش إبداعات وألوانا علقت على صفحات جدار المتحف الإسلامي بالعاصمة الماليزية كوالالمبور، فأطلقت العنان لفراشات الخيال والأمل، فكانت ملونة بالعمل ومزينة بالجهد والمثابرة، وها هي اليوم تعلق مذكراتها سجادة على بياض صفحات المتحف ذاته في احتفاليته المهيبة بمرور 15 عاما على تدشينه، الفنانة علا حجازي إحدى أهم وأبرز الفنانات التشكيليات السعوديات المعاصرات، عملت على تطوير أدواتها الفنية والفكرية بشكل واسع ومدروس، وكان اشتغالها على ذاتها الفنية من جميع الجوانب الفكرية والتقنية وحتى الحسية واسع ولا يعرف حدودا ولا عقبات، فأنتجت فنا مختلفا، بسيطا في مكونه، عميقا في طرحه، مبهجا في لونه، وقد مر المنجز التشكيلي عند الفنانة علا بعدة مراحل ولكن وعيها بما تقدم جعل من كل مرحلة حكاية ترتبط بما قبلها من حكايا وتمهد لما بعدها من مشاريع مقبلة، فمن الطفوليات إلى الحفريات والوشميات والكلثوميات ودرويشيات والسجادات وهي تسميات رمزت بها لمجموعات أعمالها التي قدمتها على شكل حكايا مختلفة المواضيع مرتبطة بالروح واللون والأسلوب وإن اختلفت أيضا في الخامة إلا أن روح العمل واحدة لدى علا، تنبض باللون وتعتليها تضاريس الحفر والكشط لتصنع جسد العمل بما يتناسب مع روح الحكاية، ولقد قدمت علا مجموعاتها هذه بأكثر من معرض شخصي، حيث بدأت معارضها الشخصية بالظهور بمعرضها الأول في 2001 بأتيليه جدة، وأعقبت ذلك بمعرض شخصي في باريس (يوربيا جاليري) 2007، ومعرض شخصي دائم بمبنى الهيئة الاستثمارية Segia الرياض في 2007، و مشروع 60 بهيئة المدن الاقتصادية 2010، 2011، وبعد ذلك معرضها الشخصي (آي وطن) أبوظبي آرت هب 2012، ومعرضها الشخصي الأخير (آي وطن) بأتيليه جدة 2013، ولم تكن معارضها الشخصية هي المتنفس الوحيد لأعمالها بل كانت تقدم منجزها في أكثر من معرض ومشاركة وسمبوزيوم على مستوى العالم فلم يعرف منجز علا حدودا لخارطة الإبداع فكل الأرض مباحة للون علا، فأعمالها مقتناة بعدد من الدول والمتاحف، أبرزها وأهمها متحف الفن الإسلامي في ماليزيا، والهيئة الاستثمارية في الرياض، وبعض البنوك السعودية، وشركة أرامكو، وكثير من المقتنيات في الخارج (فرنسا، ألمانيا، الأردن، الدوحة، دبي، القاهرة، مسقط، فيينا)،

وعلى الرغم من اشتغالها على أعمالها والمشاركة والانتشار وتطوير ذاتها إلا أنها لم تهمل دورها في التدريب وتقديم دورات وورش للطفل، حيث نفذت ورشة للطفل بعنوان (من الطفل السعودي إلى الطفل الفلسطيني) ونظمت معرض المزن للأطفال بأتيليه جدة للفنون 1999 وقامت بإعداد كتاب التعليم بالتسلية – للأطفال 1999، كل هذا وأكثر قدمته الفنانة علا حجازي في مسيرة تشكيلية تنوعت حكاياها بين اللون والحرف وما زالت تقدم