رصدت «مكة» في جولة لها على المستشفيات صورا لبعض المصابين ممن سردوا اللحظات الأخيرة لما قبل الحادثة التي وقعت بالحرم المكي، وما صاحبها من مشاهد، والتي كانت نتيجة لهطول الأمطار على العاصمة المقدسة أمس الأول مخلفة حادثة ستبقى في الأذهان لعقود، وتجسد بعضها على شكل ألم وفراق، وأخرى تحكي ضرورة الإيمان بالقضاء والقدر ومنها تصر على مواصلة المشوار لأداء فريضة الحج.

رعب الرياح

«كنت ذاهبا إلى الحرم سيرا على الأقدام من محبس الجن عبر الأنفاق بخطوات سريعة حين بدأت الرياح بالهيجان، وشعرت أن بيت الرحمن أكثر أمنا من الفندق، وحين بدأت بالطواف لم أشعر بشيء، حيث دخلت في غيبوبة من الساعة الـ 5 إلى الـ 8 مساء، ولم أستيقظ إلا في المستشفى والجبس يغطي قدمي».
محمد هاشم ـ أحد المصابين

همي عائلتي

«تسببت الحادثة في كسر ساقي وأنفي وجمجمتي، وبالرغم من كوني أحد العاملين بشركة المقاولات بالحرم المكي لم يسأل عني أحد، وكل ذلك لا يهم، فما يهمني في المقام الأول عائلتي التي أفتقد لها، وكوني المتكفل الوحيد بمصاريف 8 من الأبناء وأمهم، فلا هم لي الآن سوى التواصل معهم، وتعطلي عن الحركة يزيد مصابي، كونهم ينتظرون أن أرسل لهم مصاريفهم بشكل دوري، ولا أعلم ماذا أفعل بعد أن تقطعت بي السبل».
رضا إسلام

قدم واحدة

«جئت لأداء فريضة الحج على قدمي، إلا أن الحادثة تسببت في بتر إحداهما، وحاول أصدقائي انتشالي من تحت الأنقاض لكن لم تجد محاولاتهم نفعا، لأخرج من تحت الرافعة بقدم واحدة، وهذا حكم الله وقضاؤه، ولن أعترض على ذلك، فمصابي كان في سبيل الله، وسأعود إلى بلدي بكل فخر بعد تأدية نسك الحج».

محمد إله ـ أحد المصابين

والدتي تنتظرني

«حينما كنت أطوف بالقرب من مقام سيدنا إبراهيم إذا بالرافعة تسقط علينا من السماء وكأنها صاعقة، وتسببت لي بكسور في الكتف والساق، وهمي الأول أن ألحق بركب الحجيج، وأن أكمل ما جئت من أجله، وهو تحجيج والدتي التي تنتظر عودتي في الفندق، إذ إنها باعت الأرض الزراعية التي ورثتها من والديها لتحج بيت الله وأملي أن أحقق حلمها».
نظام الدين ـ أحد المصابين