ترقب سوق الأسهم السعودية انعكاس المشاريع الإسكانية والبنى التحتية في وقت لا تزال متأثرة بأزمة 2006 والشائعات التي لعبت دورا في تذبذبات المؤشر اليومية، فيما تسود النظرة التفاؤلية أوساط المتداولين في سوق الأسهم السعودية رغم تأثر شرائح منهم بالأزمات التي هبطت بالمؤشر في فترات ماضية
ويرى مختصون أن أبرز العوامل المحركة لسوق الأسهم السعودية في الوقت الراهن وجود نسبة من المضاربين يرتكز نشاطهم على إحدى القطاعات ذات الأسهم القليلة للسيطرة عليها
ولا يزال 90% من الأفراد يمثلون تداولات سوق الأسهم مقابل 10% من المؤسسات والشركات
وأوضح المستشار الاقتصادي عبدالعزيز البسام وكيل مساعد وزارة المالية سابقا لـ»مكة»، «أن سوق الأسهم تأثرت بما حل بها من أزمة في 2006 مما دفع بالعديد من المستثمرين خاصة ذوي السيولة البسيطة بالخروج منها بخسائر جعلت النظرة تشاؤمية عن السوق مقابل أنه لا تزال الصناديق الاستثمارية تجد رواجا لدى الأفراد، ولكن باعتقادي أن هناك أملا بأن تعود السوق إلى الصعود لتحقيق أرباح مجدية
وأضاف البسام «بالرغم من التخوف والعزوف من قبل الأفراد إلا أن عوامل تأثير السوق ستكون من خلال القطاع العقاري الذي يشهد ثباتا حاليا في الأسعار
واستطرد أن هناك العديد من الأخطاء التي تم تفاديها بعد 2006 من قبل الأفراد خاصة أنهم الشريحة الأكبر حيث يمثلون نحو 90% وهناك العديد من القرارات التي تتخذها الهيئة المالية وتدفع إلى تقليل المخاطر التي تواجه المستثمرين حيث عملت مؤخرا على التأني في دخول المستثمرين الأجانب وهذه خطوة صحيحة كون الأموال الساخنة تأتي بشكل سريع للسوق وأدنى مشكلة تختفي وتؤدي إلى تقلبات قوية في السوق السعودي
من جانبه قال تركي فدعق رئيس الأبحاث والمشورة لدى شركة «البلاد للاستثمار»، لـ»مكة»: إن السوق أصبحت تواجه عوامل عدة، لكن هناك وعي للمتداولين أكبر من السابق منذ 5 أعوام مضت وأصبح التداول أفضل مما كان عليه، حيث كانت عمليات المضاربات تطغى على السوق، فالعديد من المستثمرين حاليا يبحثون عن الأخبار التي تنعكس على قطاعاتهم المعنية داخل السوق مما يطمئن المحللين على أداء إيجابي خلال الفترات المقبلة
وحول مدى جاذبية السوق خلال الفترة المقبلة توقع فدعق أن يكون للجانب الإسكاني تأثير إيجابي، فهناك ملامح من المأمول أن تعطي دعما للمؤشر خلال الفترة فمتوسط الربحية جاذب حاليا والنمو جيد من خلال مؤشرات الربع الأخير في العام الماضي 2013 وأساسيات السوق جيدة ومن المتوقع أن يكون العام الحالي 2014 محفزا للسوق بالنسبة للمصارف وتبقى البيتروكيميائيات تحت تأثير العوامل السياسية كونها مرتبطة بالسوق العالمية وتمثل 30% من القيمة السوقية و21% من الأسهم المصدرة في السوق
بدوره أوضح حسام جخلب عضو جمعية الاقتصاد السعودي لـ»مكة»، أن ما يصدر من هيئة سوق المال وإعادة هيكلتها للسوق أدى إلى خلق أنواع من المتداولين فهناك من يتداول بالخبرة التي تكرست خلال الفترات السابقة وهناك من يتعاملون بالمضاربات اليومية واللحظية
وزاد «السوق تمر بمرحلة الحيرة والترقب فهناك تذبذبات سريعة إما في الصعود أو الهبوط لوجود مبدأ الحيرة والحذر فللأحداث الجيوسياسية في الدول العربية تأثير على المتداولين، إضافة إلى الشائعات التي تطلق على بعض الشركات تجعل هناك نوعا من الحذر والانسحابات
ويتوقع عضو جمعية الاقتصاد السعودي في حالة استقرار الأجواء السياسية فإن السوق سيواصل مسار الارتفاعات في ظل زيادة الطلب على بعض القطاعات مع ضرورة تجنب الشائعات التي تؤثر بشكل أكبر على صغار المتداولين خاصة في فترة صدور التقارير الربع سنوية الصادرة عن الشركات وهي الفترة الأكثر إطلاقا للشائعات نظرا لتسريب معلومات بهدف التأثير على حركة الأسهم
ولا تزال هيئة السوق المالية حريصة على أن تكون السوق آمنة وجاذبة من خلال الاستمرار في تطوير السوق وتعزيز منتجاته، حيث ذكرت في وقت سابق أن البيانات والأرقام ذات العلاقة بالسوق المالية تعكس مواصلة الهيئة لجهودها إلى تعزيز دورها في تطوير وتنظيم السوق المالية وتوفير بيئة استثمارية سليمة وحافزة للاستثمارات وداعمة لثقة المستثمرين، وذلك من خلال استكمال منظومة اللوائح والقواعد التنفيذية وتشجيع طرح الأوراق المالية والأدوات الاستثمارية الجديدة وتطوير صناعة خدمات مالية متكاملة وتعزيز مستويات الشفافية والإفصاح، فضلا عن تفعيل دور الهيئة الإشرافي والرقابي والارتقاء بأدائها وتوفير الثقة والمصداقية في السوق وحماية المستثمرين فيها
خبراء: تفاؤل يسود سوق الأسهم في 2014
4 دقائق للقراءة

حجم الخط
