كاد فعلُ: «جزل» أن يكونَ في عدادِ: «الموتى»؛ لولا أن تداركه الله برحمةٍ منه، إذ بعث له في الأميين: «تركيّاً» فنفخ فيه -هذا الأخيرُ- من روح حبره، فما لبثنا إلا ساعةً من نهارٍ، وإذ بالفعل: «جزل» يقوم بيننا وكأنه قد نُشط من عِقال!وما أحسبني حانثاً لو أقسمتُ الأيمانَ المغلّظة، بأنّ حمولة: «الجِزالى»- على وزن السّدارى- لن يُوفوا: «تركي» حقّهُ مهما فعلوا، ذلك أنّه قد أعادهم إلى: «الحياة» ثانيةً، ووهبهم عمرا ثانيا

وذلك أنّ: «الجزالة» للإنسان عمرٌ ثان
(وهذا مما لم يدركه المتنبي ولا شوقي) وإذن فلِمَ تنقمون على: «تركي» توظيفَ مفردةِ: «جزالة» بهذه: «الجزالة»، والتي ما كان لـ»الجزالة» أن تكونَ: «جزالةً» لولا ما كان عليه: «تركي» من: «جزالةٍ»، جعل معها كلّ: «جزلٍ»: «جزلاً»؛ سيان إن في اللفظ أو في المعنى

ولو شئتم لزدتكم: «جزالةً» على: «جزالةٍ» ما ظلّ في هذه الأمةِ مَن يحفظ لـ»الجزالة» مكانتَها إذ أنزلها المقامَ الرفيعَ الذي يليقُ بـ» جزالتها»: «جزالةً»
ووالله لئن لم تُراعوا: «الجزالة» حقّ رعايتها لتداعت عليكم: «مفردات» رخوةٌ من كلّ حدبٍ وصوبٍ، ولَهِنتهم من غير: «جزالةٍ» على كلّ أمّةٍ: «جزلةٍ»، وعضضتم حينذاكَ أصابعَ الندمِ حسرةً على: «جزالةٍ» قد تغادركم إلى أجل غير معلوم!عباد الله

ألا وإنّ في كلّ: «جزالةٍ»: «جزالةً»

فاتقوا الله ما بقي لكم من: «جزالةِ» أعماركم

وعليكم بالتوبة: «الجزلة» النصوح

وحاشاكم أن تزهدوا بما فَضُل لكم من: «جزيل» أيامكم

ذلك أنّ أقواما قد زهدوا بـ»جزالة» أعمارهم إذ أضاعوها في مقارفة: «الجزيل» مِن سيّئاتهم

فخسروا الدارين معاً!وما من أحدٍ استهان بفعل: «جَزل» أو حطّ من قدر جذر «الجزالة» دلالةً إلا وآسف على ما كان منه اليومَ أو غداً، وإنّ من آيةِ من هم كذلك: قومٌ لا يضمّنون مقالاتهم فعل: «جزل» وما اشتق منه

وإنّ من كان هذا هديه في: «الكتابة» إزراء بـ»الجزالة» فإنّه لا حظّ له ولا نصيب من: «هيئة الصحافيين» لا من بعيدٍ ولا من قريب! بقي أن تشاركوني قراءة أفضل دعاء وأفضل عبارة عزلٍ وصلتنا قريبا وهما:• الدعاء: أمٌّ -يتقطّع قلبها حسرةً على مستقبل ابنها- تدعو له قائلةَ: رح عسى الله أن يفتح لك أبواب الرزق توظيفاً بعدد ما وردت مفردة: «جزل» في مقالة الرئيس!• الغزل: أُحبك –للأمانة- أقل قليلا من ورود كملة: «جزل» في مقالات لقاء!