فيما كان الارتياح باديا على لغة رئيس الائتلاف الوطني السوري خالد خوجة، حول ثبات الموقف السعودي من الأزمة السورية، وهو ما عكسته كلمات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز خلال لقاء القمة الذي جمعه بالرئيس الأمريكي باراك أوباما مؤخرا، وجه انتقادا لاذعا للدول التي تذهب باتجاه تعليق أزمة اللاجئين الحالية على تنظيم داعش، محذرا من أن هذه الأزمة ستستمر طالما أن الأسد على رأس السلطة.
وتعليقا منه على الهبة العالمية المفاجئة من الدول الغربية والتفاتتها للموضوع السوري رغم اشتعاله منذ نحو 5 سنوات، قال خوجة لـ «مكة»، «للمرة الأولى منذ انطلاق الثورة السورية عام 2011 تصبح القضية السورية جزءاً من ضمير ووجدان العالم، من خلال المشاهد المروعة لغرق وتشرد الفارين من جحيم النظام السوري».
لكن خوجة استدرك بالقول «غير أن هذا التغير الشعبي في التعامل مع المأساة السورية يجب أن يترجم لضغط كبير على حكومات العالم لتعالج السبب الرئيسي لهجرة وعذابات السوريين، ألا وهو استمرار وجود النظام الذي يمارس القتل والتهجير وتغيير البنية الديموجرافية بكافة الوسائل القذرة».
ووصف خوجة بعض المواقف الغربية والعالمية التي تزعم بأن السبب الرئيسي لهجرة السوريين هو الحركات الإرهابية وعلى رأسها داعش، بالتزوير، مستندا على الأرقام التي تثبت بأن 97% من الشهداء المدنيين سقطوا على يد النظام، بينما قدر عدد من قتلهم تنظيم داعش الإرهابي وبقية التنظيمات الأخرى بـ 3% فقط، مبينا بأن حل القضية السورية ومنها مشكلة اللاجئين لن تتوقف إلا بإسقاط نظام الأسد، مبينا أن 4 دول هي السعودية وقطر وتركيا وفرنسا تساند الائتلاف في مثل هذا الطرح.
وعن لقاء القمة الذي جمع الملك سلمان بأوباما، نوه خوجة بثبات الموقف السعودي الداعم للشعب السوري وضرورة رحيل نظام الأسد سواء بالعمل السياسي أو العمل العسكري، وتحميله مسؤولية كل الجرائم التي حلت بالبلاد ونشوء تنظيم داعش.
وعلق على وجهة النظر الأمريكية بالقول «لا يبدو أن إدارة الرئيس الأمريكي غيرت من مواقفها.
إنها تعلن أن الأسد فقد شرعيته، ولا مستقبل له في سوريا، وأنه ارتكب جرائم بشعة في سوريا، لكن هذا الموقف يحتاج إلى ترجمة عملية بعيداً عن الوصف والتحليل».
من جهة أخرى أعلنت الخارجية الألمانية أمس عن مناقشة الوضع السوري خلال اجتماع لوزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وروسيا وأوكرانيا اليوم في برلين لبحث الأزمة الأوكرانية.
وميدانيا، أعلن الفصيل السوري المعارض (جيش الإسلام) أمس سيطرته على منطقة تل كردي، القريبة من سجن عدرا المركزي، شرق العاصمة السورية دمشق.
وأشار بيان للفصيل إلى أن «مقاتلي الفصيل تسللوا إلى عدة أبنية مجاورة لمبنى السجن، مع وجود اشتباكات خفيفة عند مخيم الوافدين، من جهة سجن دمشق المركزي».
وأفادت مصادر معارضة أن «الهدف من الهجوم على المنطقة، هو السيطرة على السجن، وتحرير المعتقلين، النساء منهم خاصة، حيث يوجد أعداد كبيرة من المعتقلات في سجن النساء المتواجد في المنطقة».
«سأدعو لقمة خاصة بشأن أزمة الهجرة في حال لم يظهر وزراء داخلية التكتل تضامنا ووحدة في المحادثات الطارئة الاثنين المقبل».
دونالد توسك رئيس الاتحاد الأوروبي «ملايين آخرون من السوريين قد يصبحون لاجئين ويتوجهون لأوروبا ما لم تنته الحرب.
فهناك نحو 8 ملايين شخص مشردين داخل سوريا».
بيتر سلامة المدير الإقليمي ليونيسيف بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا.