ناشد رئيس الوزراء الليبي علي زيدان جميع الليبيين تجنب العنف في تسوية خلاف بشأن البرلمان الموقت الذي كان من المقرر أن تنتهي ولايته أمس في ظل مواجهة البلاد انقسامات عميقة بشأن مستقبل المجلس
وبعد مرور عامين ونصف العام على سقوط الزعيم السابق معمر القذافي تمر عملية التحول الديمقراطي في ليبيا بأزمة حيث يعرقل الاقتتال بين الإسلاميين والقوميين الحكومة، كما لا يتمكن الجيش الذي أنشئ حديثا من بسط سيطرته في كثير من الأحيان
وحث زيدان في بيان جميع المواطنين على الالتزام بالوسائل السلمية، وقال إن كل المطالب يمكن تنفيذها سلميا ومن خلال الحوار
وأضاف أن الحكومة تحت أمر الشعب وأنها ستنفذ إرادته مهما كانت
وانتخب المؤتمر الوطني العام في 2012 وكان من المفترض أن تنتهي ولايته أمس، لكن أعضاءه مدوا ولايته لإتاحة مزيد من الوقت للجنة خاصة لوضع مسودة الدستور الذي يعد خطوة أساسية في عملية الانتقال السياسي بليبيا
ويشعر كثير من الليبيين بأن المؤتمر الوطني لم يحرز تقدما في ظل الاستقطاب الواقع بين تحالف القوى الوطنية القومي وحزب العدالة والبناء الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين
وعبرت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا عن قلقها بشأن الاضطرابات السياسية، وقالت في بيان إن على الزعماء السياسيين والثوار والقيادات الشعبية تفادي استخدام العنف «كوسيلة للضغط السياسي أو حل الخلافات»، وأضافت «مهما كانت الخلافات فإن حماية الشرعية وتفادي تعطيل المؤسسات مسؤولية وطنية تقع على عاتق الجميع»
ونظمت احتجاجات على مد ولاية المؤتمر الوطني العام في ساحة الشهداء في طرابلس وبمدينة بنغازي في شرق البلاد للمطالبة بإجراء انتخابات جديدة أو أن تحل لجنة رئاسية محل البرلمان